لا يدّخر النظام التركي وسيلةً إلا ويستعملها في حربه ضد الإدارة الذاتية، في شمال وشرق سوريا ومشروعها الديمقراطي.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”IqjDGBmCuaE”]
فمن احتلال الأراضي مروراً بهجمات الطائرات المسيرة، وصولاً إلى استخدام المياه كسلاح في سبيل تحقيق مخططاته الرامية إلى إفراغ المنطقة من سكانها وضرب اقتصادها القائم على الزراعة، باشر النظام التركي منذ سنوات بتقليص تدفق مياه نهر الفرات نحو الأراضي السورية، إلى ما دون نصف الكمية المتفق عليها عام 1987 مع الحكومة السورية.
التقليص هذا أثر على كافة نواحي الحياة في مناطق شمال وشرق سوريا، إذ انخفض منسوب مياه بحيرة سد الطبقة، وهو ما حجّم فاعلية عنفات توليد الطاقة الكهربائية، التي تغذي ملايين المنازل في المنطقة.
هذا كله إلى جانب زيادة نسبة الجفاف، وتقلص مساحة الأراضي الزراعية في حوض الفرات، في مقابل تمدد التصحر، وزيادة مساحة الأراضي الجافة، بالإضافة إلى تضرر المواسم الزراعية، وكذلك تلوث البيئة مع زيادة حاجة الأهالي لاستخدام المحركات الكهربائية لجر المياه إلى أراضيهم.
شهادات الفلاحين في حوض الفرات تؤكد أن ما يفعله النظام التركي بحبسه لمياه الفرات أدى لزيادة الملوحة في الأراضي الزراعية، وهو ما يؤدي إلى تلف المزروعات نتيجة استخدام المياه المالحة في سقايتها، وذلك عبر آبار حفرت على عجل.
ومع جفاف قنوات الري، ازدادت تكلفة الزراعة، وهو يعني طرداً ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية في الأسواق، ما يزيد أعباء الأزمة الاقتصادية على الأهالي في مناطق شمال وشرق سوريا.
مناشدات الفلاحين والإدارة الذاتية للأمم المتحدة والمنظمات الدولية ذات الشأن تتوالى، فهل من آذان صاغية تستمع، وعقول راجحة تعيد الحق لأصحابه.
