باعتبار أن التدخلات في شؤون ليبيا هي العائقُ الأكبر في طريق الحل السياسي واستقرار البلاد، يكثُر الرفضُ الداخلي والخارجي لتلك التدخلات، وآخرها جاء على لسان رئيس مَجلس النواب المصري حنفي جبالي، وذلك خلال حضورِهِ جلسةً لمجلس النواب الليبي.
جبالي أشار إلى أن التدخلات الخارجية تستهدف ثرواتِ الليبيين ومقدراتهم وتجعل من البلاد قاعدةَ انطلاقٍ لتهديداتٍ نحو دول الجوار، داعيًا الأطرافَ المعنية بالأزمة الليبية إلى تغليب المصلحة الوطنية ودعم جهود استكمال المؤسسات الوطنية لإعادة الاستقرار ووضع البلاد على مسار التنمية.
وتحقيقاً لتطلّعات الليبيين دعا الجبالي مَجلسَي النواب والأعلى للدولة إلى استكمال الأُطُرِ اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا وفقاً للصلاحيات المنصوصِ عليها في اتفاق الصخيرات مؤكداً المُلكية الليبيةَ للعملية السياسية.
وفي تصريحاتٍ تكشف عن حسن الجوار شدّد المسؤولُ المصري على مواصلة دعم بلاده لسيادة ليبيا واستقرارها ووحدتها ومسار الحل السياسي انطلاقًا من ثوابتَ راسخة، مشيرًا إلى حق الليبيين في الحفاظ على هويتهم ووحدة بلادهم بعيدًا عن أي شكلٍ من أشكال الانقسام.
يشار أنه على الرغم من المُطالباتِ الدولية بخروج القوات الأجنبية وإنهاء التدخلات الخارجية بشؤون البلاد، لإحلال الاستقرار وتهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات، إلا أن النظام التركي ما زال يحتفظ بعدةِ قواعدَ عسكرية، وآلافِ المُرتزقة السوريين هناك، إضافةً لتدخّله بشؤون البلاد الداخلية ومحاولته نَهبَ ثروات البلاد عبر اتفاقياتٍ يعقدها مع حكومة الدبيبة مُنتهيةِ الولاية.
