بعد حادثة مقتل والي ولاية غرب دارفور خميس أبكر، تبادل طرفا القتال في السودان الاتهامات حول مسؤولية كل طرف في حوادث القتل الأخيرة، فقد اتهم الجيش السوداني قوات الدعم السريع باختطاف والي غرب دارفور، بمدينة الجنينة ثم قتله، معتبراً ذلك تصرفاً وحشياً.
ومن جانبها، وجهت قوات الدعم السريع أصابع الاتهام إلى الجيش في تورطه بإشعال حرب قبلية وتغذيتها عبر تسليح القبائل، داعيةً إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة لتقصي الأحداث التي وقعت في ولاية غرب دارفور، وأدت لمقتل الوالي ومئات المواطنين، كما تعهدت بتقديم أي من عناصرها التي يثبت تورطهم في الحادث إلى العدالة.
دعوات أممية لوقف القتال وتحذيرات من تفاقم الأوضاع
في غضون ذلك، أعلن المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، مقتل أكثر من مئة شخص في اشتباكات عنيفة جرت بمخيمات النازحين وما حولها في ولاية شمال دارفور السودانية.
المسؤول الأممي أفاد بوجود تقارير وصفها بالمروعة حول عنف جنسي تجاه النساء والفتيات، محذراً من تفاقم الأوضاع في حال لم تتفق الأطراف المتنازعة على وضع نهاية للقتال الذي يدمر السودان، على حد تعبيره.
من جهتها، أعربت ممثلة منظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” مانديب أوبراين، عن قلقها من استمرار العنف وتأثيره على الأطفال في الولاية، مشيرةً إلى أنه بعد شهرين من بدء الأزمة فإن مستقبل البلاد بات على المحك.
وفي السياق اعتبرت بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم المرحلة الانتقالية في السودان (يونيتامس) مقتل والي غرب دارفور أمراً مؤسفاً للغاية، داعيةً إلى الإسراع في تقديم الجناة للعدالة ووقف القتال وعدم توسيع دائرة العنف في المنطقة.
