مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، يجددُ موقفَ الاتحاد من التطبيع مع الحكومة السورية، بالقول إن التكتلَ لم يُغير سياسته بشأن سوريا وبعدم البدءِ بالعمل على إعادة الاعمار حتى يبدأ انتقالٌ سياسيٌّ حقيقي في البلاد.
فعلى هامش أعمال مؤتمر المانحين في بروكسل، أكد بوريل بأن الاتحاد الأوروبي لن يقيمَ أي علاقاتٍ دبلوماسية مع الحكومة السورية ما لم يتغير الوضعُ في سوريا مشدداً على ضرورة الالتزام بمبدأ العدالة والمحاسبة على الجرائم المُرتكبة لأكثرَ من عقدٍ من النزاع السوري.
المسؤول الأوروبي أوضح أنه بالرغم من جهود الأمم المتحدة، إلا أن الظروفَ غيرُ مواتية ليغيّر الاتحاد الأوروبي سياسته بشأن سوريا في ظلّ غياب “إصلاحاتٍ سياسية حقيقية” في البلد، مؤكداً أن التكتل سيُبقي على عقوباته على الحكومة السورية ولن يدعم عودةَ السوريين إلى بلدهم ما لم تكن عودةً “طوعيةً” وآمنةً وخاضعة لمراقبة دولية.
وفي الوقت نفسه أطلق جوزيب بوريل تحذيراتٍ من خطر انعدام أمنٍ غذائيٍّ يُهدّدُ ملايين السوريين، مشيراً إلى أن ستين في المئة من الذين يعيشون في سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي.
يأتي ذلك فيما قالَ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، خلالَ كلمتِهِ على هامش المؤتمر، إن المساعداتِ الإنسانيةَ الغذائيةَ إلى الشعب السوري ستنخفض، مُؤكّداً عدمَ إمكانية الاستمرارِ على هذه الحال.
غوتيريش طالبَ المُشاركين بالمؤتمر بتحصيلِ أحدَ عشر مليارَ دولارٍ لدعم الشعب السوري، مُشدداً على ضرورة الاهتمام بمصير اللاجئين والمُجتمعاتِ المُستضيفة لهم، والعمل على الوصولِ إلى حلٍّ سياسي بمشاركة كل السوريين.
الاتحاد الأوروبي وألمانيا والولايات المتحدة يتعهدون بتخصيص مساعدات للسوريين
هذا وتعهّد الاتحاد الأوروبي خلال مؤتمر بروكسل للمانحين، بتخصيص ستمئة مليون دولارٍ لمساعدة الدول المُجاورة لسوريا على تحمّل تكاليفِ استضافة اللاجئين السوريين.
وبحسب مسؤولِ السياسية الخارجية بالاتحاد الأوروبي فإن المساعداتِ مُخصصةٌ للسوريين وليس لنظام بشار الأسد على حد قوله.
من جانبها تعهّدت الحكومةُ الألمانية بتخصيص أكثرَ من مليار يورو للمساعدة في تخفيف أزمة اللاجئين بسوريا والمنطقة.
إلى ذلك قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن واشنطن أعلنت عن مساعداتٍ إضافيةٍ لسوريا بقيمة تسعِمئةٍ وعشرين مليون دولار.
ورغمَ ملياراتِ الدولارات التي جُمعَت في مؤتمراتٍ سابقةٍ للمانحين إلا أن مُراقبين يؤكدون بأنه لم يصل منها فِعليّاً للشعب السوري إلّا القليل منها، مؤكدين في الوقت ذاتِهِ بأن المجتمعَ الدولي لا يريد بشكلٍ جديٍّ إنهاءَ الأزمة في سوريا.
