مع الهدوء النسبي الذي يسود اليمن منذ شهور، قال خبراء ومتابعون للشأن اليمني، إن إحلال السلام الشامل في هذا البلد، هو السبيل الوحيد لتمكينه من الخروج من كافة أزماته التي يعشيها وفي مقدمتها المجاعة التي تهدد ملايين الأشخاص جراء استمرار النزاع بعموم البلاد.
الخبراء، أوضحوا أن تراجع حدة المواجهات نسبياً في الفترة الأخيرة خلال الهدنة الأممية، لم ينعكس بشكل كافٍ على الأوضاع المعيشية لملايين اليمنيين، الذين لا يزالون محاصرين ما بين الصراع المستمر والمجاعة.
وفي تقرير نشره موقع “ناشيونال وورلد نيوز” الإخباري، أشار الخبراء إلى أن وضع الاقتصاد اليمني الذي دمرته الحرب، أسهم بشكل هائل في تردي الوضع الإنساني بسبب القيود المفروضة على الاستيراد والتراجع الحاد في قيمة العملة المحلية.
وتقول تقارير، إن الصراع المستمر منذ سنوات بين الحكومة اليمنية والحوثيين أدخل اليمن في أزمة إنسانية، هي الأسوأ من نوعها في تاريخ البلاد، حيث وصل معدل انعدام الأمن الغذائي بين اليمنيين إلى مستويات عالية وغير مسبوقة.
وتؤكد تقديرات دولية مستقلة، أن نصف حالات الوفاة التي سُجِّلَت في اليمن على مدار الأعوام الثمانية الماضية والمقدرة بأكثر من مئتين وثلاثين ألفاً، تعزى للآثار غير المباشرة للحرب مثل النقص الحاد في الغذاء وتدني مستوى الرعاية الصحية.
وفي الختام دعا الخبراء الأممَ المتحدة والوكالات الإغاثية التابعة لها، للتحرك بشكل جماعي وعاجل لتقديم المساعدات الإنسانية لملايين المحتاجين باليمن، والتركيز على دعم الفئات الأكثر حاجة كالنساء والنازحين.
