بعد تجاهلٍ دوليٍّ دامَ لسنواتٍ إزاء ملف مُحتجزي تنظيم داعش الإرهابي وعوائلهم الموجودين في شمال وشرق سوريا، والذي يُنذر بمخاطرَ كُبرى على المنطقة والعالم، أعلنت الإدارةُ الذاتية لشمال وشرق سوريا، البدءَ بمحاكمة الإرهابيين الأجانب المُحتجزين لديها بموجب القوانين الدولية.
الإدارة الذاتية قالت في بيانٍ صدرَ السبت، إنها قررت البدءَ بتقديم عناصر داعش من الأجانب المُحتجزين لديها إلى محاكماتٍ علنيةٍ وعادلة وشفافة، بما يتوافق مع القوانين الدولية والمَحلية الخاصة بالإرهاب، وبما يحفظ حقوقَ المُدّعين من الضحايا وأفراد أسرهم.
البيان دعا التحالفَ الدولي لمحاربة الإرهاب والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية والمحلية، للانخراط بشكلٍ إيجابيٍّ وتقديم الدعم خلال جميع مراحل المحاكمات، مؤكداً في ذات الوقت أن هذا القرارَ لا يعني عدولَ الإدارة عن رأيها ومطالبها بضرورة إنشاء محكمةٍ دولية، أو محكمةٍ ذات طابعٍ دوليٍّ خاصٍّ بملف إرهابيي داعش.
الإدارة الذاتية عَزَت قرارَها هذا إلى ما وصفته بالتحديات الكبيرة وصعوبة المَرحلة وحساسيتها، والعبء الكبيرَ الناجمَ عن بقاء هؤلاء الإرهابيين في مراكز الاحتجاز دون أي محاكمة، وعدم تلبية المُجتمع الدولي لمناشداتها باستلام عناصر التنظيم، بالإضافة لاعتباراتٍ أمنية وقانونية.
ووفقاً للبيان فإن الإدارةَ الذاتية لديها أكثرُ من عشرة آلاف إرهابي أُلقي القَبضُ عليهم في الباغوز آخرِ مَعاقل التنظيم الإرهابي شمال شرقي سوريا، فضلاً عن عشرات الآلاف من عوائلهم الموجودين بمخيمات المنطقة.
ويأتي قرارُ الإدارة بعد يومين على اجتماعٍ لوزراء خارجية التحالف الدولي لهزيمة داعش في السعودية، أكدوا خلالَه على أهمية العمل مع المجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار في المناطق المُحرَّرة من التنظيم الإرهابي شمال شرقي سوريا.
