عَقب الاحتجاجات التي شهدتها مدينةُ زاهدان جنوب شرقي إيران الجمعةَ الفائتة، التي جاءت ردّاً على انتهاكاتٍ سابقةٍ لقوات الأمن بحق المُتظاهرين راحَ ضحيتَهَا العشراتُ، أفادت مَصادرُ مَحليةٌ باعتقال قوات الأمن الإيرانية عشراتِ الشباب من البلوش في مناطقَ متفرقةٍ من المدينة، وذلك بعد مشاركتهم بتلك الاحتجاجات.
منظمةٌ حقوقيةٌ تحملُ اسم “حملة النشطاء البلوش” أفادت أن قوات الأمن شنَّت عملياتِ الاعتقال بمؤازرة قواتٍ مُتخفّيةٍ بزيٍّ مدني، فيما أشارت تقاريرُ إلى تحديد هويةِ عددٍ من المُعتقلين، مؤكدةً أن مُعظمهم تقلُّ أعمارُهُم عن ثمانية عشر عامًا.
وكان أهالي زاهدان قد خرجوا في الجمعة السادسة والثلاثين بعد ما وصفوه بالجمعة الدامية في الثلاثين من أيلول سبتمبر، التي نظّموا فيها مُظاهراتٍ بالآلاف قُتل فيها أكثرُ من مئة شخص، بينهم نساءٌ وأطفالٌ إضافةً لإصابة كثيرين في هجومٍ لعناصر الأمن الإيراني عليهم.
وفي السياق أكدت مصادرُ مُطلعةٌ أن القوات الأمنية اعتقلت العشراتِ من العائلات المُطالبة بتحقيق العدالة والحرية في مناطقَ بمحافظة كردستان بينهم نساء، أثناء زيارتهم لقبور ذويهم من ضحايا الاحتجاجات، مُشيرةً لنقلهم إلى مكانٍ مجهول.
مقاطعُ فيديو انتشرت على مواقعِ التواصل الاجتماعي أظهرت ترديدَ المُحتجين عند القبور لشعارات المرأة، الحياة، الحرية، وشعاراتٍ أخرى تؤكد التصميم على مواصلة الاحتجاجات حتى تحقيق الأهداف.
