منذ العام ألفين وأحد عشر والفجوة تزداد في كل عام بين المناهج التعليمية للحكومة السورية ومناهج بقية دول العالم المتقدم التي تعيش ثورة في نظم المعارف والمعلومات وأساليب التربية والتعليم ومناهج البحث العلمي، وسط نمطية وجمود العملية التعليمية في المناطق الحكومية، في كثير من جوانبها وأساليبها كالمناهج، والكوادر، وأساليب التعليم، وطرائق التدريس، الأمر الذي أدى لفشل جيل كامل من الطلبة في تلقي تعليمهم.
وكغيره من القطاعات فقد تأثر القطاع التعليمي في مناطق سيطرة الحكومة السورية بالحرب الدائرة في البلاد في ظل الفوضى وانعدام الأمن والفقر.. والقائمة تطول.
الواقع السيئ والمتردي التي تعيشه مناطق سيطرة الحكومة كان له أثر بالغ على العملية التعلمية إذ توفّرت كل الأسباب التي من شأنها أن تؤدي لإفشال التعليم في تلك المناطق كالقصف الذي أخرج آلاف المدارس عن الخدمة وانعدام الأمن وكذلك نزوح الملايين عن مناطقهم.
ومن أبرز المشاكل التي تواجهها العملية التعليمة هناك، التسرب الدراسي، حيث أجبرت الحرب وما خلفته من دمار هائل وظروف اقتصادية ومعيشية صعبة ملايين الطلبة على التسرب من المدارس، بعد أن بات الهم الوحيد الذي يشغل أغلب الأسر تحصيل قوت يومهم.
هذ التدهور في العملية التعليمية لم يقتصر فقط على مرحلتي التعليم الأساسي ومرحلة التعليم الثانوي بل كان لها الأثر الأكبر على المرحلة الجامعية حيث اختفت الجامعات السورية من معظم التصنيفات الأكاديمية العالمية وباتت تفتقد لأي وجود حقيقي على الساحة الدولية، بحسب ما أفادت تقارير.
ونظراً لما يمر به القطاع التعليمي في مناطق سيطرة الحكومة السورية وعجز الحكومة عن اتخاذ أي تدابير أو حلول لانتشال العملية التعليمة مما هي فيه، فإن مستقبلاً يكتنفه الغموض بانتظار تلك المناطق لما لذلك من نتائج كارثية على المشهد العام إذ يمثل هؤلاء الطلبة مستقبل البلاد والدعامة الأساسية لها.
المقابلات بملف سالم “التعليم بمنطق الحكومة”
