دول غرب إفريقيا أصبحت إحدى البؤر الرئيسية للإرهاب في العالم، حيث تشهد تنامياً ملحوظاً في أنشطة الجماعات الإرهابية، وَفقاً لمؤشِّر الإرهاب العالمي الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام.
ومنطقة غرب إفريقيا التي تعدّ من بين أكثرِ المناطق تضرُّراً من الإرهاب، تضمّ أربعَ دولٍ هي مالي وبوركينا فاسو والنيجر ونيجيريا، حيث ينتشر فيها تنظيما داعش والقاعدة، وجماعة بوكو حرام الإرهابية.
سعاد شلبي المساعد السابق لوزير الخارجية المصري للشؤون الإفريقية، أرجعت انتشار الجماعات الإرهابية في تلك المنطقة لعدّة أسبابٍ، منها حالةُ التراجع الاقتصادي والتدهور المعيشي، وارتفاع وتيرة النزاعات القبلية والإثنية، وعجز الحكومات عن مواجهتها، وهشاشة الحالة الأمنية، وضعف رقابة الحدود بين الدول، وتدنّى مستويات التعليم.
جماعة بوكو حرام الإرهابية تختطف 30 راعياً وتطالب بفدية للإفراج عنهم
وفي أحدث شاهدٍ على تنامي الأنشطة الإرهابية في تلك المناطق، أقدم عناصر من جماعة بوكو حرام الإرهابية على اختطافِ ثلاثين راعياً من ثلاثِ قرىً في شمال شرق نيجيريا، وطالبوا ذويهم بفدىً مالية للإفراج عنهم.
وبحسب ما أعلن مسؤولٌ محلّي فإنّ الجماعات الإرهابية تطالب عائلاتِ الرهائن بدفع عشرين مليون نيراً، أي نحو أربعين ألف يورو.
ومُنذُ بداية نشاط الجماعة الإرهابية في نيجيريا عام ألفين وتسعة، شهدت الأخيرة مقتلَ أكثرَ من أربعينَ ألفَ شخص، وتهجيرَ أكثرَ من مليوني نسمة، وسط استمرارِ أزمةٍ إنسانيةٍ خَطِرَة وَفقاً للأمم المتحدة.
