بعد دعوة السّعودية والولايات المتحدة، طرفَي النِّزاع في السودان للعودة إلى طاولة المفاوضات والتوصّل لوقف إطلاق نارٍ جديد، وسط غياب أيِّ أُفقٍ للتهدئة في الصراع الذي دخل أسبوعَه الثامن، كشف بيانٌ سعوديٌّ أمريكيّ، عن محادثاتٍ غيرِ مباشرةٍ بين الجيش وقوات الدعم السريع في مدينة جدّة السعودية.
البيان السعودي الأمريكي، أكّد أنّ المحادثات التي تجري في جدة، تتمحور حول سُبُلِ تسهيل وصول المساعدات الإنسانية والتوصّل إلى اتفاقٍ بشأن خطواتٍ على المدى القريب ينبغي اتّخاذها من قبل طرفَي الصّراع قبل استئناف محادثات جدّة رسمياً.
واشنطن والرياض أكّدتا حرصهما على استمرار المحادثات مع وفدي التفاوض، وأبدتا استعدادهما لاستئناف المحادثات رسمياً، مع تذكير الجيش وقوات الدعم السريع بضرورة التزامهما بموجب إعلان جدّة بحماية المدنيين في السودان، والتوصّل لوقف إطلاق نارٍ جديد وتنفيذِه بشكلٍ فعّال.
وفي وقتٍ سابق، كشفت مصادر مطّلعة، أنّ أجندة المفاوضات غيرِ المباشرة تتركّز على الترتيبات الإنسانية ووقف إطلاق النار، مبينةً أنّ كلَّ وفدٍ انخرط في اجتماعاتٍ منفصلة مع مسهّلي عملية الحوار، وأنّ الجولة الجديدة من المحادثات لم يتم طرح أيِّ أجندةٍ جديدةٍ فيها.
وكانتِ الولايات المتحدة والسعودية، قد أعلنتا في وقتٍ سابق من الخميس الفائت، تعليقَ مفاوضات وقف إطلاق النار في مدينة جدّة، بسبب ما قالتا إنها انتهاكاتٌ جسيمة لتعهُّدات وقف إطلاق النار، واصل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع ارتكابَها.
