بعد قرار جامعة الدول العربية إعادة سوريا لمقعدها الشهر الفائت، ومشاركة الرئيس السوري بشار الأسد في القمة العربية الأخيرة بالسعودية، يبدو أن مسار التطبيع العربي مع دمشق بات أكثر انفتاحاً، وسط تفاؤلٍ حذر بأن يؤثِّر ذلك إيجاباً على مساعي حل الأزمة السورية المعقدة.
وزير الخارجية السوري فيصل المقداد وخلال مؤتمرٍ صَحفيٍّ مع نظيره العراقي فؤاد حسين في بغداد، أعلن عن اجتماعٍ عربيٍّ قريب في العاصمة المصرية القاهرة لبحث تطوّرات الأزمة السورية، بما في ذلك مِلفُّ محافظة إدلب شمال غربي سوريا والوضع بشمال شرقي البلاد.
وزير الخارجية السوري يدين الهجمات التركية على الأراضي العراقية والسورية
المقداد أدان خلال المؤتمر الهجمات التركية المتواصلة على الأراضي العراقية والسورية وشدَّد على ضرورة توقفها، مشيراً إلى أنّ دمشق وبغداد تُنسِّقان فيما بينهما لمواجهة التحديات، على حدّ تعبيره. كما جدَّد الوزير السوري انتقاد العقوبات الغربية وتداعياتها على الوضع المعيشي في البلاد.
وزير الخارجية: الوضع الإنساني بسوريا صعب ويحتاج لتحرك إقليمي ودولي
من جانبه، تطرّق وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إلى ملف المخدرات والوضع الإنساني في سوريا، وأوضح أنّ العراق ينسّق ويتعاون مع الجانب السوري لمحاربة تجارة المواد المخدرة، داعياً إلى حراكٍ إقليميٍّ ودوليٍّ بشأن الوضع السوري، خاصّةً فيما يتعلّق بمِلفِّي إيصال المساعدات الإنسانية وتأمينِ ظروف عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.
وفي هذا الخصوص، أشار الوزير العراقي إلى وجود تحرُّكٍ في المرحلة المقبلة لإيصال المساعدات إلى سوريا، بالتزامن مع مباحثاتٍ عربية لكيفية التعامل مع هذه الأوضاع، لافتاً إلى أنّ بغداد ستدفع نحو تعزيز العلاقات بين العرب ودمشق.
وكان وزير الخارجية السوري قد وصل بغداد السبت، تلبية لدعوةٍ رسميّة من نظيره العراقي لإجراء مباحثاتٍ مع المسؤولين العراقيين، في زيارةٍ يبدو أنّها في إطار مخرجات اجتماع عمّان، الذي عقده وزراء خارجية السعودية ومصر والعراق والأردن وسوريا مطلع أيار / مايو الفائت، لبحث الأزمة السورية وسبل إيجاد حلٍّ لها ومواجهة تداعياتها على سوريا والدول العربية.
