ليستِ المعاركُ بين الجيش وقوات الدعم, وحدها تعيقُ توصيلَ المساعدات الإنسانية إلى السودان، بل أن أعمالَ النهبِ والإجراءاتِ البيروقراطيةَ تُعتبر من الأسباب الرئيسية لمنع وصولها إلى ملايين الأشخاص المحتاجين، بحسب وكالات الإغاثة العاملة في البلد الإفريقي.
جان نيكولاس أرمسترونج دانجلسر، الذي يتولى أنشطة التنسيق في حالات الطوارئ بمنظمة أطباء بلا حدود، قال إنه في كثيرٍ من الأحيان لا يمكن للعاملين في الإغاثة التحركَ بسبب تعرّضِ المستودعات للنهب، أو لأن الوضع غير آمن لتحرك الموظفين أو الشحنات.
دانجلسر، أضاف أن سائقي الشاحنات يتعرضون للاحتجاز أحياناً إلى جانب الاستيلاء على المساعدات، مؤكداً أن منظمة أطباء بلا حدود لا تستطيع نقلَ أي شيءٍ من خارج دافور أو إلى داخلها في الوقت الحالي.
من جهتها، قالت أليونا سينينكو، المتحدثةُ باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إن الأمر لا يقتصر على القتال، بل يمتد ليشمل أعمالَ النهبِ وحالةَ الفوضى العامّة، والتي جعلتِ الأمورَ معقّدةً للغاية.
فيما أكد مسؤولٌ من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن مئةً واثنتين وستين شاحنةً على الأقل تابعة لمنظمات الإغاثة تعرضت للسرقة، بينما تعرّضَ واحدٌ وستون مكتباً و سبعة وخمسون مستودعاً للنهب.
وتشيرُ تقديراتُ الأمم المتحدة إلى أن خمسة وعشرين مليون شخص في السودان أو أكثر من نصف السكان بحاجة إلى المساعدات في الوقت الحالي، ارتفاعاً من ستة عشر مليوناً قبل بدء القتال.
