في ختام ثاني أيام مفاوضاتها في مدينة بوزنيقة المغربية، أعلنت لجنة “6+6” الليبية المشتركة المكلفة من البرلمان والمجلس الأعلى للدولة، أنها حقَّقت توافقاً كاملاً بخصوص النقاط المتعلِّقة بانتخاب رئيسِ الدولة وأعضاءِ البرلمان.
اللجنة أكدت في بيانٍ صحفيٍّ، أن إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية سيكون وَفقَ إجراءاتٍ متزامنة، وأنّ السلطة التشريعية القادمة ستتشكّل من غرفتَين هما البرلمان ومجلس الشيوخ، مشيرةً إلى أنّ هذا الأمر سيستغرق بعض الوقت لصياغة التشريعات الخاصة به وضبطها.
اللجنة الليبية المشتركة طالبة بتشكيل حكومةٍ موحَّدةٍ تمهِّد للاستحقاقات الانتخابية، وذلك قبل دخول قوانين الانتخابات حيّز التنفيذ، لافتةً إلى أنّ الواقع الليبي الحالي يفرض على الجميع تغليب المصلحة العليا على كل الحسابات الضيّقة، على حد تعبيرها.
ويرى مراقبون للشأن الليبي، أنّ هذه المشاورات قد تكون الفرصةَ الأخيرةَ للبرلمان والمجلس الأعلى للدولة وقادة ليبيا، لمعالجة الخلافات وحسم قانون الانتخابات، قبل المرور إلى خطة المبعوث الأممي إلى ليبيا عبد الله باثيلي الذي دعا اللجنةَ المشتركةَ إلى العمل بسرعةٍ من أجل الخروج بقاعدةٍ دستوريةٍ متوافقٍ عليها.
وفي وقتٍ سابق، أكّد مصدرٌ مغربيٌّ مطّلع، أنّ المشاورات الليبية التي تجري في المغرب تسير في أجواءٍ إيجابية، وهناك رغبة من كافة الأطراف بكسر الجمود الحالي بما يتوافقُ مع رؤيةِ المجتمع الدولي والأمم المتحدة لوضعِ حدٍّ للأزمةِ والانقسامِ في ليبيا.
