بعد خمسة أسابيع من المعارك الضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، سادت أجواء هادئة نسبياً يوم الثلاثاء، بعد بدء سريان وقف إطلاق النار المتفق عليه لمدة أسبوع، مما عزّز الآمالَ بإخماد صوت السلاح مؤقتاً في البلاد.
ورغم أن وقف إطلاق النار الخاضع لمراقبة دولية أحدث هدوءاً نسبياً، إلا أن شهود عيان أكدوا أنهم سمعوا دوي نيران المدفعية في مناطق متفرقة بالعاصمة، مع تحليق لطائرات حربية في سماء المدينة، فيما أشارت تقارير إلى شن ضرباتٍ جوية ليلية في منطقة واحدة على الأقل بعد بدء سريان الاتفاق.
نشطاء كتبوا لمبعوث الأمم المتحدة إلى السودان أنهم يرحبون باتفاق وقف إطلاق النار، لكنهم اشتكوا من انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بحق المدنيين ارتكبت مع احتدام القتال، مطالبين بفتح تحقيق في تلك الانتهاكات.
إلى ذلك، أكد عمال إغاثة أن لجان الأحياء في العاصمة الخرطوم تستعد لتلقي المساعدات، مشيرين إلى أن كميات كبيرة من المساعدات التي وصلت إلى ميناء بورتسودان على ساحل البحر الأحمر لم توزع بعد، في انتظار الحصول على التصاريح الأمنية.
وزاد اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته السعودية والولايات المتحدة من الآمال في استراحة من المعارك العنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع، والتي تسببت بنزوح ما يقرب من مليون ومئة ألف شخص من ديارهم، بينهم أكثر من مئتين وخمسين ألف فروا إلى دولٍ مجاورة.
