في خطوةٍ تثير الاستغراب من حيث توقيتها، يحاول الجيش العراقي، منذ ساعات صباح اليوم تطويقَ مخيمِ مخمور للاجئين بالأسلاك الشائكة، حيث حاصرت عشرات المدرعات التابعة للجيش المخيَّم.
وأظهرت مقاطع فيديو حصلت عليها قناة اليوم، نشرَ الجيش العراقي عشراتِ الآليات العسكرية المحملة بالذخائر والأسلاك الشائكة في محاولةٍ منه لتطويق المخيّم، فيما خرج أهالي المخيم من منازلِهم متوجِّهين صوبَ المدرعات والآليات العسكرية ونصبوا الخيم، لإيقاف محاولاتِ تطويقِ المخيّمِ بالأسلاك الشائكة.
إجراءاتُ الجيش العراقي الحالية تجاه المخيّم تُثير تساؤلاتٍ من حيث توقيتها الذي يتزامن مع قرب الجولة الثانية من الانتخابات التركية، ومحاولات النظام التركي المستمرة لاستهداف سكّان المخيّم بالطائرات المسيرة والذي غالباً ما يسفر عن خسائرَ بشريّةٍ ومادية.
ورغم استهداف النظام التركي لسكّان المخيّم المدنيين عشرات المرات بالطائرات المسيّرة لم تُحرِّك حكومتا بغداد وأربيل ولا المجتمع الدولي والأمم المتحدة ساكناً لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
والمخيّم الذي تم إنشاؤه مطلع التسعينيات بإشراف الأمم المتحدة في منطقة غربي مدينة مخمور، ويضم الآلاف من اللاجئين غالبيتهم من الكرد الذين هجرهم النظام التركي قسراً من قراهم، يقع على بعد مئة وخمسة كيلومترات جنوب شرقي الموصل، وسبعين كيلومتراً غربي أربيل عاصمة إقليم كردستان.
وفي عام ألفين وأحد عشر، اعترفت الحكومة العراقية، التي كان يترأسها وقتها نوري المالكي، بمخيّم مخمور على أنه مخيّمٌ رسمي يتبع سلطة الأمم المتحدة، وأقرّت التعامل مع سكانه كلاجئين.
