تختلف الأماكن، والأساليبُ والممارساتُ ذاتُها ضد اللاجئين السوريين من تركيا إلى لبنان، في إطار حملات تشنّها السلطات في البلدين لترحيل السوريين قسراً، رغم التنديد الواسع من قبل جهاتٍ دوليّةٍ ومنظماتٍ حقوقيّة عديدة.
مكتب شؤون الإعلام في الأمن العام اللبناني قال في بيان، إنه سيتم التوقّف عن استقبال طلبات تسوية أوضاع السوريين الداخلين إلى لبنان بطرقٍ غيرِ شرعية، وذلك إفساحاً في المجال أمامهم لتسوية أوضاعهم مباشرة عند مغادرتهم عَبر الدوائر والمراكز الحدودية، وذلك لغاية الخامس عشر من حَزِيران/ يونيو القادم.
وشدَّدتِ المديرية العامّة للأمن العام على السوريين وجوبَ التقيُّد بنظام الإقامة في لبنان بكلِّ مندرجاته، وسيصار إلى اتخاذ المقتضى القانوني بحق المخالفين، مطالبةً السوريين بالتقيُّد بالقوانين لا سيما قانونُ العملِ ونظام الإقامة، وذلك تحت طائلة تعرّضهم للملاحقة القانونية واتّخاذ تدابير بحقهم.
ويندرج القرار الجديد، في إطار الحملة التي تشنها السلطات اللبنانية منذ أشهر لترحيل اللاجئين السوريين، والتي كان آخرها قبل نحو أسبوعين حين أعطت حكومة تصريف الأعمال برئاسة نجيب ميقاتي أمراً للأمن العام بتكثيف عمليات المداهمة والملاحقة للسوريين تمهيداً لترحيلهم، في إطار خطة أعلنتها الحكومة رُحِّلَ خلالَها المئات.
وتواجه خطّة الحكومة اللبنانية بشأن ترحيل السوريين، حملةَ تنديدٍ واسعةً من قبل جهاتٍ دوليةٍ ومنظماتٍ حقوقيةٍ عديدة، تعتبر أن الأوضاع في سوريا لا تزال غيرَ ملائمةٍ لعودة اللاجئين في ظل استمرار الحرب وانهيار البنى التحتية وانعدام الخدمات الأساسية، كما أن كثيراً ممّن رُحِّلُوا تعرَّضوا للانتهاكات على يد الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة السورية.
