بعد أربعةِ أسابيعَ من القتال الدامي ين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وقّع طرفا الصراع اتفاقاً بشأن إيجاد هدنةٍ إنسانيةٍ تسمح بحماية المدنيين وإيصالِ المساعدات للمتضررين في السودان، من دون التوصّل إلى اتفاقٍ لوقفِ إطلاق النار.
مسؤولون أمريكيون، قالوا، إنّ الطرفين أكّدا الالتزامَ بحماية المدنيين في جميع الأوقات وتسهيل المرور الآمن لهم لمغادرة مناطق الأعمال العدائية، إضافةً إلى الامتناع عن أي هجومٍ من المتوقع أن يتّسبب في أضرارٍ مدنية، واتّخاذِ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنّب وتقليل الضرر الذي يلحق بالمدنيين.
الاتفاق الأولي الذي يحمل اسم “إعلان جدة”، وبحسب المسؤولين، يتضمّن التزامَ الطرفين بحماية كافة المرافق الخاصة والعامة، والامتناعَ عن الانخراط في عمليات الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي للمدنيين، وعدم اتخاذ المدنيين دروعاً بشرية.
من جانبه قال مسؤولٌ رفيعٌ في وزارة الخارجية الأمريكية مشترطاً عدم نشر هويته، إنّ هذا الاتفاق ليس وقفاً فعّالاً للقتال لكنه يشكّل خطوةً على هذا الطريق، حسب تعبيره.
المسؤول الأمريكي أوضح، أنه بالإضافة لتأمين استمرار المحادثات بين الطرفين المتحاربين فإنّ بلاده تعمل على توسعتها لتشمل القادة المدنيين، مؤكّداً أنّ واشنطن تعمل مع حلفائها لاستعادة مساهمة الحكومة المدنية بالاتفاق.
هذا وتقود الرياض وواشنطن المحادثات الجارية منذ السبت الماضي بجدة بين طرفي الصراع في السودان، وتهدف إلى التوصّل إلى وقفٍ دائمٍ لإطلاق النار، والسماحِ بوصول عمّال الإغاثة وإمداداتها بعد أن أخفقت إعلاناتٌ متكرِّرة عن وقف القتال بين الطرفين، الأمر الذي جعل الملايين محاصرين في منازلهم ومناطقهم.
