وسط عدم إظهار أي طرف من طرفي الصراع استعداده لتقديم تنازلات لحل الأزمة القائمة في السودان، دعت الأمم المتحدة الدول التي لها نفوذ في إفريقيا على المساعدة في إنهاء القتال الدائر في هذا البلد.
فولكر تورك المفوض السامي للمنظمة الدولية لحقوق الإنسان في جنيف، قال إن طرفي الصراع في السودان لم يظهرا التزامهم بالقانون الدولي الإنساني، داعياً جميع الدول التي لها نفوذ لحل الأزمة بكل الوسائل الممكنة.
في المقابل نُقل عن القائد بالجيش السوداني ياسر العطا قوله، إن محادثات جدة يجب أن تركز على إخراج قوات الدعم السريع من العاصمة خرطوم، ودمج مقاتليها مع الجيش النظامي، داعياً في الوقت نفسه إلى محاسبة قادتها.
من جانبها، قالت قوات الدعم السريع إنها سيطرت على نحو خمسة وتسعين بالمئة من مدن العاصمة، متهمة الجيش بمواصلة ارتكاب الفظائع بحق المدنيين، على حد قولها.
ووسط التفاؤل الحذر الذي يبديه الوسطاء الأمريكيين فأن المحادثات الجارية بالسعودية تركز على إعلان لوقف إطلاق النار بين طرفي القتال، والحصول على ضمانات بهدف إيصال المساعدات الإنسانية الى هذا البلد، الذي كان يعتمد نحو ستة عشر مليون من سكانه على المعونات الدولية قبل نشوب القتال.
ووفقاً للأمم المتحدة فان القتال الدائر في السودان تسبب في نزوح نحو سبعمئة ألف شخص داخل البلاد ولجوء نحو مئة وخمسين ألف شخص إلى الدول المجاورة، فيما أفادت تقارير صادرة عن منظمة الصحة العالمية بأن الاشتباكات تسببت بمقتل المئات وإصابة الآلاف.
