على الرغم من إمكانياتِها المحدودة، والحصارِ المفروض عليها منذ سنوات، وإغلاقِ المعابر الإنسانية، أطلقت الإدارةُ الذاتية لشمال وشرق سوريا، في الثامن عشر من شهر نيسان/أبريل الفائت، مبادرةً لإيجاد حلٍّ للأزمة السورية، مكونةً من تسعةِ بنود، تهدف من خلالها، إلى التوصل لحلٍّ سلميٍّ ديمقراطي للبلاد، يُنهي معاناة الشعب السوري.
مبادرةُ الإدارة الذاتية تضمنت عدَّة بنودٍ مُهمّة، من بينها إعلانُها الاستعدادَ لاستقبال كافة اللاجئين السوريين المتواجدين في لبنان منذ أكثرَ من عقدٍ زمني، والذين يعانون “وضعاً سيئاً للغاية”، وأن أبوابَها مفتوحةٌ لكل السوريين دون تمييز كواجبٍ إنسانيٍّ وأخلاقي ووطني.
عضو الهيئة الإدارية بدائرة العلاقات الخارجية خالد إبراهيم أشار إلى أن الإدارة الذاتية سبق وأن استقبلت مئاتَ الآلاف من اللاجئين من كافة دول الجوار ومن مناطق الداخل السوري، نظرًا لما تتمتع به مناطقُ شمال وشرق سوريا من أمنٍ واستقرارٍ نسبيٍّ مقارنةً بباقي المناطق.
إبراهيم أشار إلى جهوزية الإدارة الذاتية لاستقبال كافة اللاجئين، واتخاذها كافة الإجراءات اللازمة لهذا الغرض، مُشدداً على ضرورة أن تقوم الأمم المتحدة بتقديم الضمانات، وأن تلعب دورَها المسؤولَ من أجل فتح ممرٍّ إنساني بين لبنان وبين مناطق شمال وشرق سوريا تسهيلاً لعودة اللاجئين.
وتهدف مبادرة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا لإنهاء معاناة أكثرَ من مليونٍ ونصف مليون لاجئٍ سوريٍّ يعيشون في لبنان، وسط تضييق الخناق عليهم، وتعرضهم للتمييز، وتصاعد خطاب الكراهية بين الأوساط اللبنانية وبعض الأحزاب السياسية.
