في ظل أوضاع كارثية يعيشها اللاجئون السوريون في لبنان، إثر قرار السلطات اللبنانية حول ترحيلهم قسرياً لمناطق الحكومة السورية، وما ينتظر الكثير منهم من انتهاكات واعتقالات، لاقت مبادرة الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، صدىً إيجابياً وسط اللاجئين الذي يحلمون بالعودة إلى بلادهم بكل حرية وكرامة.
ناشطون ومعارضون سوريون في لبنان أصدروا بيان، طالبوا فيه بضرورة الاسراع بتطبيق مبادرة الادارة الذاتية، والتواصل مع الجهات المعنية للبدء بتنفيذها.
كما طالب البيان بوجود”تشكيل وطني يتحدث باسم السوريين ويتمتع بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية والإنسانية، التي غابت عن الأفرقاء السوريين جميعهم، وممن يدعون تمثيل الأمم المتحدة والمنظمات والمجتمع الدولي”.
وبحسب البيان، فأن المبادرة، شكلت صدمة عند الكثير من الأطراف السياسية، التي كانت تنظر إلى الإدارة الذاتية بشكل سلبي وترى أنها تمثل فقط الكرد وتعادي العرب والثورة السورية بحسب ما ورد في البيان.
الناشطون والمعارضون شددوا على أن تطبيق المبادرة سيكون ضربة قاصمة لكل المشاريع والحملات الراغبة بتقسيم المجتمع السوري وزرع التفرقة بين السوريين، بالإضافة إلى التأكيد على وجود نواة صالحة يمكن أن تكون المتحدث الحقيقي باسم المعارضة، والملاذ الآمن لهم، وهي قائمة على أرض الواقع وقادرة على تنظيم نفسها بشكل جيد.
هذا وكانت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، قد أعلنت في الثلاثين من نيسان / أبريل الماضي، عن استعدادها لاستقبال كافة اللاجئين السوريين في لبنان دون تمييز، وذلك في إطار المبادرة التي أطلقتها في الثامن عشر من نيسان لحل الأزمة السورية.
