لا أحد يستطيع أن يتوقع متى ستضع الحرب أوزارها في السودان، لكن الأكيد أن السكان المدنيين هم أكثر من يدفع ثمن هذا الاقتتال بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ منتصف نيسان/أبريل الماضي، والذي ما زال يحصد أرواح الضحايا المدنيين الأبرياء، في بلد يعاني من الفقر والجوع.
مدنيون محاصرون في العاصمة السودانية الخرطوم، أكدوا بأنهم ضحايا في حرب ليسوا طرفاً فيها، مشيرين في نفس الوقت إلى أن طرفي الصراع غير مهتمين لمحنتهم.
وتعرضت مصانع وبنوك ومتاجر للنهب أو التخريب في أنحاء العاصمة الخرطوم، وتعطلت إمدادات الكهرباء والمياه، بالإضافة إلى أن أحياء بأكملها خلت من سكانها الذين ينتابهم الخوف على منازلهم وممتلكاتهم.
عدة دول تطالب بعقد اجتماع لمجلس حقوق الإنسان
إلى ذلك أظهرت وثيقة، أن عدة دول بقيادة بريطانيا والولايات المتحدة وألمانيا والنرويج بصدد طلب عقد اجتماع عاجل لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الأزمة في السودان الأسبوع المقبل.
وتتوقع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين نزوح نحو ثمانمئة وستين ألف شخص من السودان، مطالبة حكومات البلدان المستضيفة أن تحسن معاملة المدنيين الفارين من السودان.
وفي وقت سابق قالت منظمة الصحة العالمية أن خمسمئة وخمسة وخمسين مدنياً قتلوا، وأصيب الآلاف وذلك بحسب البيانات الواردة من السودان لكن الترجيحات تشير إلى أن العدد الحقيقي أعلى من ذلك بكثير، بسبب صعوبة الوصول إلى المرافق الطبية، وفرار مئات الآلاف إلى الخارج وتحويل أحياء سكنية في الخرطوم إلى ساحات حرب.
