هجماتٌ روسيةٌ عنيفة تطال مختلف المناطق الأوكرانية انطلاقاً من العاصمة كييف مروراً بمدن وسط البلاد وصولاً للشرق والجنوب، حيث تدور موجهاتٌ داميةٌ بين القوات الروسية والأوكرانية في مناطقَ أعلنت موسكو ضمّها العام الماضي.
السلطات الأوكرانية أفادت الجمعة، بتعرض العاصمة كييف ومناطقَ أخرى بينها أومان ودنيبرو وسط البلاد، لهجماتٍ روسيةٍ عنيفة، قال مسؤولون محليون إنها استهدفت مواقعَ مدنية، ما تسبب بمقتل سبعة عشر شخصاً على الأقل، بينهم أطفال، وإصابة آخرين.
من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها شنت هجماتٍ على مناطقَ متفرقةٍ بشرق وجنوبي أوكرانيا، مشيرةً إلى أن وحداتها ومجموعة فاغنر العسكرية تمكنوا من إيقاف محاولات جلب احتياطياتٍ للقوات الأوكرانية في مدينة باخموت، ما أسفر عن مقتل مئات الجنود الأوكرانيين والمسلحين الأجانب، على حد زعمها.
في غضون ذلك، أفادت السلطات الموالية لروسيا بأوكرانيا، بمقتل سبعة مدنيين جراء سقوط صاروخٍ على حافلة ركاب وسط مدنية دونيتسك، بحسب ما نقلته وسائل إعلامٍ روسية.
تطوراتٌ تأتي في وقتٍ كَثُر الحديث عن استعداد أوكرانيا لشن هجومٍ مُضادٍّ على القوات الروسية، سيما بعد الدعم العسكري الكبير والمتطور من قبل حلفائها الغربيين.. هجومٌ يبدو أنه بات أقرب من أي وقتٍ مضى، بحسب تصريحاتٍ لوزير الدفاع الأوكراني أولكسي ريزنيكوف.
الوزير الأوكراني كشف أن قواته تُنهي التحضيرات استعدادًا للهجوم المضاد، وأنها أصبحت مستعدةً بدرجةٍ كبيرةٍ للمضي قُدُمًا في ذلك، مؤكداً أن بلاده تلقّت الكثير من المعدات الحديثة وهي تواصل عمليات التدريب، فيما لم يُحدّد موعدَ ساعة الصفر، لكنه أشار إلى أن ذلك يتعلق بتحسّن ظروف الطقس.
ويأتي هذا التصريح اللافت من أوكرانيا، بمثابة إعلانٍ رسميٍّ عن اقتراب جولة مواجهاتٍ جديدةٍ قد تكون الأعنف في الحرب مع روسيا التي تسيطر قواتها على مساحاتٍ شاسعةٍ من الأراضي الأوكرانية، التي تصرُّ كييف على ضرورة استعادتها.
