في وقتٍ بدأت فيه السلطات اللبنانية باتّخاذِ إجراءاتٍ مشدَّدة بحق اللاجئين السوريين، كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن إعادة قسرية لمئةٍ وثمانيةٍ وستين لاجئاً سوريا إلى بلادهم منذ بداية شهر أبريل نسيان الجاري.
الشبكة الحقوقية ذكرت في بيانٍ أنَّ الجيش اللبناني شنَّ منذ السابع عشر من نيسان الحالي حملاتِ مداهمةٍ للمناطق التي يوجد فيها اللاجئون السوريون بأعدادٍ كبيرة، أدّت إلى عمليات احتجازٍ جماعية طالت العشرات، وما زالت مستمرةً.
البيان أوضح أن حملات الاحتجاز استهدفت اللاجئين السوريين الذين لم يتمكنوا من الحصول على أوراقٍ رسمية لتبرير وجودهم في لبنان، وبشكلٍ أساسيٍّ الذين دخلوا البلاد منذ عام ألفين وتسعة عشر عبر طرق غير نظامية، كما استهدفت المقيمين السوريين الذين لم يتمكنوا من تجديد إقامتهم.
وبحسب بيان الشبكة فإن الغالبية العظمى من اللاجئين تعرضوا للضرب المبرح والإهانة في أثناء عمليات المداهمة، حيث تُركوا في العراء بالمنطقة الفاصلة بين الحدود السورية واللبنانية من دون قيام الجهات الحكومية الرسمية اللبنانية بتسجيل خروجهم من لبنان بشكلٍ رسميٍّ، كما رفضت الحكومة السورية السماح لمجموعة من اللاجئين الذين أعيدوا قسرياً من العبور نحو سوريا، بالإضافة إلى تعرضهم لعمليات نهب وابتزاز من قبل قوات الحكومة في المنطقة الحدودية.
من جهةٍ أخرى، لفت البيان إلى انتهاكاتٍ يتعرَّض لها اللاجئون الذين عادوا إلى مناطقَ خاضعةٍ لسيطرة قوات الحكومة السورية منذ عام ألفين وأربعة عشر، منها اعتقال أكثر من ألفين وخمسمئة شخص، بينهم نساءٌ وأطفال، متحدثاً عن أكثر من سبعمئة حالة اختفاء قسري.
