في إطار خطة وضعتها وتصر على تنفيذها رغم التحذيرات الدولية والأممية من خطورتها، تواصل الحكومة اللبنانية جهود ترحيل اللاجئين السوريين إلى بلادهم، بذريعة أن سوريا أصبحت آمنة إلى حد كبير بعد أكثر من عقد على نشوب الحرب فيها.
في هذا الإطار، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن المخابرات اللبنانية اعتقلت واحداً وخمسين لاجئاً سورياً على دفعتين من منطقة قب إلياس بقضاء زحلة البقاع، ونقلتهم إلى منطقة قرب الحدود السورية، تمهيداً لترحيلهم.
المداهمات ضد السوريين في لبنان تزايدت منذ بداية نيسان/ أبريل الجاري، واستهدفت مناطق مختلفة من العاصمة بيروت، كحارة الصخر وبرج حمود، وصولاً إلى منطقة وادي خالد والهرمل، مروراً بقضائي الشوف وكسروان في جبل لبنان.
المرصد السوري نقل عن مصادر أنه نتيجة هذه المداهمات تم اعتقال مئات السوريين، بتهم مختلفة من بينها الشغب والاعتداء على مواطنين لبنانيين، وعدم امتلاك أوراق ثبوتية وغيرها من التهم، التي وصفتها المصادر بالواهية وغير الحقيقية.
المصادر أكدت أن السلطات اللبنانية نقلت هؤلاء المعتقلين إلى الحدود مع سوريا، مشيرةً إلى أن الأجهزة الأمنية لقوات الحكومة السورية اعتقلت شابين ينحدرون من ريف السويداء الجنوبي بحجة التهرب من الخدمة الاحتياطية.
وفي وقت سابق، دعت منظمة العفو الدولية السلطات اللبنانية إلى “وقف عمليات الترحيل غير القانونية للاجئين سوريين”، خشية أن يتعرضوا “لتعذيب أو اضطهاد” من قبل الحكومة السورية عند عودتهم إلى بلادهم.
