على رغم من إعلان طرفي القتال في السودان هدنة لوقف إطلاق النار بعيد الفطر، فإن صوت إطلاق الرصاص لا يزال يتردد بكثافة في كل مناطق العاصمة الخرطوم، وهو ما عقد مشهد الحياة فيها وجعل مواطنيها في حيرة من أمرهم.
هذا الخرق الواضح للهدنة من قبل الطرفين دفعت القوى المدنية في البلاد للوقوف إلى الأسباب الحقيقية لعدم الالتزام بالهدنة على الرغم من التأكيدات الصادرة من الجانبين.
المتحدث باسم قوى الحرية والتغيير في السودان خالد عمر يوسف اتهم في بيان، نظام الرئيس المخلوع عمر البشير بأشعال فتيل الحرب الحالية بين الجيش وقوات الدعم السريع، داعياً المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات على من أشعلوا الحرب وشاركوا فيها ويرفضون إيقافها.
يوسف أوضح أن طرفي النزاع لم يرغبا في هذه الحرب لكن الحرب فرضت عليهم، مشدداً على أن المشاركين في العملية السياسية في البلاد ضد الحرب، ويرغبون في جيش سوداني موحد عن طريق الحل السلمي، يبدأ بالالتزام بالهدنة المعلنة والوصول إلى وقف إطلاق نار دائم وشامل والعودة لمسار الحل السياسي.
ودخلت المعارك في السودان أسبوعها الثاني، وعادت أصوات إطلاق النار والانفجارات تسمع في العاصمة السودانية، بعد تراجع في حدة القتال ليلاً إثر الإعلان عن هدنة مؤقتة بين الجيش وقوات الدعم السريع تزامناً مع عيد الفطر.
وتسببت المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ اندلاعها في الخامس عشر من نيسان/أبريل الجاري بسقوط أكثر من أربعمئة شخص واصابة أكثر من ثلاثة آلاف وخمسمئة آخرين بجروح في جميع أنحاء البلاد، وفق ما أفادت به منظمة الصحة العالمية، وسط توقعات بأن العدد الفعلي للقتلى أكبر من ذلك.
