تحذيرات أطلقتها وكالات تابعة للأمم المتحدة، من أن ملايين الأشخاص في غرب ووسط إفريقيا يواجهون انعداماً حاداً للأمن الغذائي في الأشهر المقبلة.
وبحسب تحليل للأمن الغذائي الإقليمي الذي قدمه برنامج الأغذية العالمي ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة ومنظمة الأغذية والزراعة “الفاو” وصندوق الأمم المتحدة للطفولة الـ”يونيسف”, أنه من المتوقع أن يصل عدد الأشخاص الذين لا يحصلون بشكل منتظم على الغذاء الآمن والمغذي إلى ثمانية وأربعين مليون شخص.
وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن جزء من المشكلة يعود إلى المحنة التي تواجهها دول في منطقة الساحل شبه القاحلة بجنوب الصحراء الكبرى، ومنها مالي وبوركينا فاسو اللتان تتصديان لهجمات جماعات إرهابية، أودت بحياة الآلاف، وأدت إلى نزوح نحو اثنين فاصلة خمسة مليون شخص.
الوكالات أضافت أنه من المتوقع أن يواجه خمسة وأربعون ألف شخص في منطقة الساحل جوعاً كارثياً، وهو مستوى أقل بقليل من المجاعة.
وقال ” الكسندر ليكوزيات ” وهو مستشار كبير معني بالتأهب والاستجابة للطوارئ في برنامج الأغذية العالمي، إن القتال قطع طرق الإمدادات الغذائية في أجزاء من منطقة الساحل وغيرها من بؤر الصراع حول بحيرة تشاد وفي جمهورية إفريقيا الوسطى.
ليكوزيات ذكر في مؤتمر صحفي في العاصمة السنغالية دكار، أن التكلفة المرتفعة لاستئجار طائرات الهليكوبتر للوصول إلى هذه بعض المناطق المغلقة تستنزف الأموال المتاحة لشراء الغذاء، مشيراً إلى أن برنامج الأغذية العالمي يواجه عجزاً إجمالياً، يقدر بنحو تسعمئة مليون دولار هذا العام في المنطقة.
ويعيش غرب ووسط إفريقيا أزمات إنسانية ومخاطر متزايدة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وعدم انتظام سقوط الأمطار، كما أن الحرب الروسية الأوكرانية ساهمت في نقص المواد الغذائية والأسمدة في واحدة من أفقر مناطق العالم.
