منذ الثلاثين من أيلول/ سبتمبر الماضي، يخرج أهالي مدينة زاهدان في محافظة بلوشستان جنوب شرق إيران، في تظاهراتٍ بعد كل مرة يجتمعون فيها لأداء صلاة الجمعة، رغم حملة القمع والأجواء الأمنية المشددة.
فللأسبوع الرابع والعشرين على التوالي، نظم أهالي المدينة احتجاجاتٍ عقب صلاة الجمعة، رفعوا خلالها شعارات مناوئة للسلطات في البلاد مثل “أيها الباسيجي والحرس الثوري أنتم دواعشنا” و”لا نريد جمهورية الإعدام”، في إشارة إلى حالات إعدام المتظاهرين.
وفي الأسابيع الأخيرة، انتشرت قوات الشرطة العسكرية والعناصر الأمنية بشكل مستمر ومكثّف، بالزي المدني حول الشوارع المؤدية إلى مسجد مكي ومكان إقامة الصلاة في مدينة زاهدان.
إمام أهل السنة: الأجواء الأمنية أنهكت إيران وشلت الاقتصاد
وخلال خطبة صلاة الجمعة في المدينة، قال إمام أهل السنة مولوي عبد الحميد إسماعيل زهي، إن هذه الأجواء الأمنية “أنهكت البلاد وشلت الاقتصاد”، مشيراً إلى أن إيران تسودها نظرة عسكرية وأمنية ولذلك فهي لا تتطور.
مولوي عبد الحميد، لفت إلى أن هيمنة النظرة الدينية على البلاد هي سبب الجمود السياسي في إيران، مديناً عمليات التعذيب والقتل والاعتداء على حقوق الشعب.
يذكر أن إيران تشهد احتجاجات شعبية مستمرة، منذ منتصف أيلول سبتمبر الفائت على خلفية مقتل الشابة الكردية جينا أميني، بعد توقيفها من قبل ما تسمى بـ “شرطة الأخلاق”، بحجة عدم التزامها بقانون اللباس الصارم في البلاد.
