سلسلةُ احتجاجاتٍ لم تكدْ تنقطع في إيران منذ مقتل الشابة الكردية جينا أميني في أيلول سبتمبر الماضي إلى الآن، رغم تعدّد الأسباب إلّا أن الهدفَ واحد، وهو رفض ممارسات السلطات الإيرانية التي وُصفت بالقمعية تجاه الحريات في البلاد.
وعلى خلفية انتشار حالات تسمّمٍ في العديد من المدارس منذ تشرين الثاني نوفمبر الماضي، أفادت مصادرُ مطلعة بتعرض بعض طلاب الجامعات والأهالي لاعتداءاتٍ من قبل عناصر الحرس الثوري بسبب خروجهم للتظاهر أمام مديريات التعليم في عدة مدنٍ احتجاجاً على حالات التسمّم تلك.
ناشطون أكدوا أن الحرس في جامعة العلّامة طباطبائي، المؤلّفَ من عناصرَ في الباسيج والحرس الثوري، هاجموا الطلاب المحتجين، واشتبكوا مع المتظاهرين، واعتقلوا عدداً منهم، فيما أظهرت مقاطعُ مصورةٌ مطالبةَ بعض العناصر بفصل هؤلاء الطلاب جميعهم.
ووفقاً لتقاريرَ محلية، هاجمت القوات الأمنية المتظاهرين في بعض المدن، وأطلقت عليهم الغازَ المُسيل للدموع، ولا سيما في محافظة كيلان شمال غربي البلاد، وأظهرت كذلك مقاطعُ فيديو تجمع أولياء أمورِ الطلاب في شيراز أمام مديرية التعليم، مُردّدين شعاراتٍ مثل “الموت للنظام قاتل الأطفال”.
وفي وقتٍ سابقٍ حاولت قوات الأمن منعَ التجمع السلمي للمعلمين والذي عُقد أمام مبنى مديرية التعليم في مدينة مريوان بمحافظة كردستان، كما شهدت مدينة سنندج، تجمّع عددٍ من المعلمين احتجاجاً على تسمّم الطالبات، والذين طالبوا بتحقيق الأمن للمدارس.
وتعرّضت العديدُ من المدارس داخل إيران لحالات تسمّمٍ كثيرةٍ انطلقت من مدينة قم في تشرين الثاني نوفمبر الماضي، حيث أصيبت ما يقارب ثمانمئةِ طالبةٍ بحالات إعياءٍ ووجعٍ في الأمعاء وإغماء، جراء استنشاق غازٍ سام، فيما تعرضت مئاتُ المدارس لحالاتٍ مشابهة في مختلف المناطق.
