تزايدٌ ملحوظٌ في عمليات التغيير الديمغرافي، تشهدُها منطقة عفرين المحتلة شمال غربي سوريا، بتنسيقٍ بين الاحتلال التركي ومنظماتٍ خليجيةٍ إخوانية، مُستغلين تداعيات الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة، لتحقيق أهداف أنقرة في تغيير ديمغرافيةِ عفرين، تحت سِتار العمل الإنساني والإغاثي.
وكالة نورث برس السورية، أفادت بأنّ منظمةً محليةً وبتنسيقٍ تركي، أنهت قبل أيامٍ بناءَ مستوطنةٍ جديدةٍ في جبل الأحلام جنوبي عفرين، لتبدأ بعمليات تسليمها لمستوطنين من أرياف دمشق وحمص وحلب.
وأوضحت الوكالة نقلاً عن مصادرَ مطلعة، أنّ ما تسمى منظمة الهيئة العالمية للإغاثة “أنصر” أنهت عمليات بناء المستوطنة، التي تضم أكثرَ من مئتين وخمسين شقةً سكنية، مشيرةً إلى أنّ عملية الإنشاء تمت بالتنسيق مع منظمة “آفاد” التركية، المسؤولة عن عمليات بناء المستوطنات في ريفي إدلب وحلب.
كما تم رصد عمليات بناء ثلاثِ مستوطناتٍ في جبل الأحلام وحرش الخالدية بريف عفرين، مشيرةً إلى أنّ عدد المستوطنات التي أنشأتها منظماتٌ كويتيةٌ وفلسطينيةٌ وقطرية وتركية، بلغت نحو ثماني عشرة مستوطنة.
وكانت قطر الحليف الخليجي الرئيسي للنظام التركي، قد تعهّدت ببناء مستوطنةٍ جديدةٍ باسم “مدينة الكرامة” بذريعة إعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلزال، في وقتٍ حذّرت الأمم المتحدة من استغلال المساعدات الإنسانية في المنطقة لأغراضٍ سياسية.
هذا وتحذّر منظماتٌ حقوقيةٌ سورية، من مخططاتِ تغييرٍ ديمغرافي يُشرف عليها الاحتلال التركي في منطقة عفرين وكامل المدن المحتلة شمالي سوريا، بذرائعَ تتعلّق بإعادة اللاجئين السوريين من تركيا، مطالبةً المجتمع الدولي بالتدخّل العاجل لوقف المخططات التركية.
