لا يزال التصعيد سيّد الموقف في الأراضي الفلسطينية رغم جهود التهدئة التي تبذلها أطرافٌ دولية وإقليمية عديدة، حيث تتواصل هجمات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية والتي تسفر غالباً عن سقوط قتلى وجرحى.
مصادر أمنية فلسطينية، أفادت بإصابة ستة فلسطينيين خمسة منهم من عائلةٍ واحدة، بينهم أطفال، جراء هجومٍ نفّذه مستوطنون إسرائيليون على بلدة حوارة في نابلس شمالي الضفة الغربية مساء الإثنين، دارت على إثراه مواجهاتٌ عنيفة مع شبانٍ فلسطينيين.
المصادر، قالت إنّ عشرات المستوطنين تظاهروا في الشارع الرئيسي وسط حوارة، بحماية أفراد من القوات الإسرائيلية، وهاجموا المركبات ونفّذوا أعمال عنفٍ واستفزاز للمواطنين، وأطلق الجنود الرصاص الحي وقنابل الصوت والغاز باتجاه منازل الفلسطينيين، ما أدّى لوقوع حالات اختناق.
من جهتها، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إنّ طواقمها تعاملت مع إصابة مواطن بحجر في الرأس، وخمسة أشخاص يعانون من حالات اختناق، خلال مواجهاتٍ في بلدة حوارة.
من جانبه، أفاد مسؤول مِلفِّ الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، أنّ مستوطنين بحماية القوات الإسرائيلية، اعتدوا على أفراد عائلة خلال مرورهم من البلدة، ما أدّى لإصابتهم بشظايا زجاج واختناق، مشيراً إلى أن مواجهاتٍ اندلعت بين المستوطنين وأهالي البلدة الذين هبوا لصدّ الهجوم.
وفي السادس والعشرين من شباط/ فبراير الماضي، شهدت بلدة حوارة هجماتٍ غيرَ مسبوقةٍ شنّها مستوطنون إسرائيليون، أسفرت عن مقتل فلسطيني وإصابة العشرات، وإحراق وتدمير منازل وسيارات، وذلك بعد مقتل مستوطنَينِ اثنين في إطلاق نارٍ قرب البلدة.
