عادت قضية تسمم الطالبات في المدارس التي هزت إيران منذ عدة أسابيع إلى الواجهة من جديد، مع الإعلان عن تسمم عشرات الطالبات في إحدى المدارس قرب العاصمة طهران، ما أدى لتخوف بين الإيرانيين من توسّع هذه الظاهرة.
وكالة تسنيم الإيرانية غير الرسمية للأنباء، أفادت أن خمساً وثلاثين طالبة في مدرسة خيام للبنات في مدينة برديس بمحافظة طهران، تم نقلهن إلى أحد المستشفيات، بعد إصابتهن بحالات تسمم شديد، إثر استنشاقهن غازاً مجهولاً.
وبحسب الوكالة، فإن الحكومة الإيرانية تحاول بكل وسيلة ممكنة منع الفتيات من الالتقاء أو الاختلاط في المدارس، مشيرة إلى أنها ترفض تحديد الأسباب أو نوعية المواد التي تسبب حالات التسمم والاختناق بالمدارس.
حوادث التسمم الأخيرة أثارت مخاوف لدى أهالي الطالبات من تعرض فتيات أخريات للتسمم، لمجرد سعيهن للحصول على التعليم، ما دفع الأهالي إلى سحب بناتهم من الفصول الدراسية، حيث تم إغلاق بعض المدارس في قم مؤخراً.
ووفقاً للرواية الرسمية الإيرانية، فإن التحقيقات الطبية أظهرت أن سماً خفيفاً أحدث تسمماً لدى عدة طالبات، مشيرةً إلى أن التحقيق في مصدر السم ليس من اختصاص وزارة الصحة، على حد تعبيرها.
يشار، إلى أن ظاهرة تسمم الطالبات في المدارس تزايدت بشكل كبير في إيران بعد الاحتجاجات الشعبية التي أشعلها مقتل الشابة الكردية جينا أميني على يد السلطات في أيلول سبتمبر الماضي، وسط اتهامات من قبل معارضين إيرانيين ومنظمات حقوقية للسلطات الإيرانية بالوقوف وراء هذه العمليات.
