محاولة التوصّل إلى صيغةٍ لإجراء الانتخابات وإنهاء الأزمة السياسية بليبيا لم تأتِ حتى الآن بأي جديد، وجميع المبادرات المحلية والدولية تصطدم بعراقيلَ من هذا الطرف السياسي أو ذاك، بما فيها المبادرةُ الأخيرة التي اقترحها المبعوث الأممي عبد الله باثيلي.
مبادرة باثيلي التي اقترح فيها تشكيل لجنة فنية جديدة لإعداد الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات، قوبلت برفضٍ من قبل البرلمان الليبي، الذي اعتبر أن الدعوة لتشكيل لجنة حوار هي من اختصاصات مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة فقط، مشدّداً على الملكية الليبية للعملية السياسية، باعتبارها “الضامن الوحيد لإنجاح أي مبادراتٍ في هذا الشأن.
هيئة رئاسة البرلمان اتّهمت في بيانٍ البعثة الأممية بعدم الحياد في التعامل مع الأطراف الليبية، واستنكرت تحميل البرلمان المسؤولية عن تعطيل الانتخابات، مشيرةً إلى أن عرقلة المصالحة والفساد وإهدار المال العام، بالإضافة للتدخل الخارجي وعدم إكمال خارطة مخرجات جنيف في الآجال المحددة، هي من أهم الأسباب المعطلة للمسار الانتخابي.
البيان قال إن إحاطة المبعوث الأممي عبد الله باثيلي أمام مجلس الأمن الدولي تضمنت مغالطات بشأن فشل مجلسي النواب والدولة في إقرار القاعدة الدستورية، وتناقضاً مع فقرات في الإحاطة نفسها أقرت بصدور التعديل الدستوري الذي جرى بالتشاور بين المجلسين، منتقداً عدم تطرق الإحاطة لتعطيل انعقاد جلسة مجلس الدولة من قبل قوى قال إنها أفشلت الانتخابات عام ألفين وواحد وعشرين، وعدم إشارة باثيلي للفشل الذي لحق بباقي المؤسسات المنوط بها مهام إنجاح أي عملية انتخابية وسياسية.
واقترح باثيلي في إحاطته أمام مجلس الأمن تشكيل لجنة فنيّة جديدة لإعداد الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات، تجمع كل أصحاب المصلحة في ليبيا، وتشارك فيها المؤسسات السياسية وأهم الشخصيات السياسية والقادة القبليين ومنظمات المجتمع المدني والأطراف الأمنية والنساء والشباب، وتتولى اللجنة تيسير اعتماد إطار قانوني وخارطة طريق محددة وجدول زمني لعقد الانتخابات هذا العام.
