استعرض مبعوث الأمم المتحدة لدى ليبيا عبد الله باثيلي نتائج عمله لحل الأزمة الليبية خلال الشهور الأخيرة، كاشفًا عن عدد من النقاط المهمة في تشريحه للأزمة خلال إحاطته بمجلس الأمن الإثنين.
وقال باثيلي في الإحاطة إن النخبة السياسية في ليبيا تعيش أزمة شرعية حقيقية، مضيفًا أن أغلب مؤسسات الدولة فقدت شرعيتها منذ أعوام، دعياً أن يتصدر حل أزمة الشرعية أولويات الفاعلين السياسيين الراغبين في تغيير الوضع القائم.
وأطلق باثيلي مبادرة لإجراء الانتخابات خلال العام الجاري، بعد أن تحدث عن إخفاق مجلسي النواب والدولة في التوافق على قاعدة دستورية للانتخابات.
وأوضح في مبادرته تنفيذ الانتخابات الرئاسية والتشريعية توافقاً وطنياً واسعاً ينطوي على التأييد والمشاركة الفاعلين لطيف أوسع من الأطراف المعنية بما في ذلك المؤسسات الوطنية، والشخصيات السياسية، والأطراف الأمنية، وزعماء القبائل وغيرهم من الفاعلين.
وأكد المسؤول الأممي أن إطلاق المبادرة تهدف إلى التمكين من إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال عام 2023. وفي هذا الصدد، اعتزم إنشاء لجنة توجيه رفيعة المستوى في ليبيا.
ولفت المبعوث الأممي إلى أن الآلية المقترحة تعمل على الجمع بين مختلف الأطراف الليبية المعنية بمن فيهم ممثلو المؤسسات السياسية وأبرز الشخصيات السياسية وزعماء القبائل، ومنظمات المجتمع المدني، والأطراف الأمنية الفاعلة، وممثلين عن النساء والشباب.
وأشار إلى أن البعثة الأممية بالإضافة إلى تيسير اعتماد إطار قانوني وجدول زمني ملزم لإجراء الانتخابات في 2023، فإن اللجنة المقترحة سوف تمنح منصة للدفع قدما بالتوافق حول الأمور ذات الصلة، مثل تأمين الانتخابات، واعتماد ميثاق شرف لجميع المرشحين.
المجموعة الأفريقية تؤيد خطة باثيلي في تسوية الأزمة الليبية
من جهتها أكدت المجموعة الأفريقية في مجلس الأمن الدولي التي تضم كل من موزمبيق وغانا والجابون، دعمهم لخطة الممثل الخاص للأمين العام رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عبد الله باثيلي، بشأن تشكيل لجنة توجيه رفيعة المستوى لجمع الأطراف الليبية لاعتماد الإطار القانوني والجدول الزمني للانتخابات، مطالبة بدور أكبر وإشراك الاتحاد الأفريقي في الجهود الجارية لتسوية الأزمة الليبية.
وجددت الدول الأفريقية التأكيد على موقفها بضرورة أن تكون العملية السياسية بملكية وقيادة ليبية، مشيدة بسعي باثيلي لمعرفة وجهات نظر الليبيين من مختلف أطياف المجتمع وكذلك الشركاء الإقليميين والدوليين لرسم المسار الأنسب للمضي قدما مع الحفاظ على روح العملية السياسية.
ولفتت المجموعة الأفريقية إلى أن باثيلي لا يمكنه التوفيق في مساعيه إن لم تضع الأطراف الليبية مصالح الليبيين فوق أي مصالح أخرى، لأن الليبيين يستحقون أفضل من ذلك ويدعون لإجراء انتخابات كمخرج للوضع الراهن، مشيرة إلى علمها أن الانتخابات ليست وسيلة لغاية في حد ذاتها بل يمكن لتحقيق السلام والأمن الدائم أن يعيد الاستقرار إلى ليبيا.
