في محاولة لنزع فتيل أزمة دبلوماسية بين واشنطن وأنقرة على خلفية احتجاز أنقرة للقس الأميركي أندرو برانسون، وفرض واشنطن عقوبات على اثنين من كبار الوزراء الأتراك، يلتقي وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بسنغافورة نظيره التركي مولود جاويش أوغلو.
وتأتي هذه الأزمة، وهي من الأخطر بين الحليفين الأطلسيين منذ عقود، وتطالب الولايات المتحدة بالإفراج الفوري عن القس، الذي وضع قيد الإقامة الجبرية الأسبوع الماضي في تركيا، بعد اعتقاله عاما ونصف العام لاتهامه بـ”الإرهاب” و”التجسس، فيما صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من نبرة تهديداته في الأيام الأخيرة مطالبا بإطلاق سراح برانسون.
وينفي برانسون المقيم منذ نحو عشرين عاما في تركيا حيث يشرف على كنيسة صغيرة، كل الاتهامات الموجهة إليه، ويواجه حكما بالسجن مدة تصل إلى 35 عاما، في إطار المحاكمة التي بدأت في أبريل الماضي.
وأعربت تركيا الخميس عن غضبها بعد عقوبات فرضتها الولايات المتحدة على وزيرين في تركيا على خلفية اعتقال القس.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد صعّد من حدة تصريحاته ضد واشنطن، قائلأ إن تركيا لن تقدم تنازلات فيما يتعلق باستقلال القضاء وأن ملاحظات “العقلية الصهيونية الإنجيلية” في الولايات المتحدة غير مقبولة.
وهذه القضية ليست سوى شق من الخلافات بين تركيا والولايات المتحدة اللتين تملكان أكبر جيشين في الحلف الأطلسي، إذ تأخذ أنقرة على واشنطن دعمها لقوات سوريا الديمقراطية
في قتالها ضد تنظيم داعش الإرهابي في سوريا، ورفضها تسليم فتح الله غولن الذي يتهمه أردوغان بتدبير محاولة الانقلاب المزعوم.
94
