في استعراضٍ للقوة وتصعيدٍ للمواجهة مع الرئيس قيس سعيّد، نظّم الاتحاد التونسي للشغل مظاهراتٍ في عدّة مدنٍ بالبلاد، تنديداً بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وباستهداف الاتحاد من قبل سعيّد.
الاحتجاجات الحاشدة لاتحاد الشغل شملت مدنَ صفاقس وجندوبة وتوزر والمنستير وبنزرت والقصرين والقيروان ونابل. جابَ خلالها المحتجون شوارع المدن في مسيراتٍ رفعت شعاراتٍ رافضةً لخيارات الرئيس قيس سعيّد الاقتصادية والسياسية.
وفي صفاقس، نُظّم الاحتجاج بحضور إستر لينش، نائبة الأمين العام للاتحاد الأوروبي للنقابات، التي قالت إنها جاءت تحمل رسالة دعمٍ من خمسة وأربعين مليون نقابيٍّ أوروبي.
لينش دعَت السلطات التونسية إلى “رفع أيديها عن النقابات العمالية والإفراج الفوري عن المسؤولين النقابيين”. في إشارةٍ إلى الكاتب العام “للنقابة الخصوصية للطرقات السيارة” أنيس الكعبي، الذي أوقفته السلطات إثر تنفيذ نقابته إضراباً على الطرق السريعة.
من جهته قال القيادي في اتحاد الشغل عثمان الجلولي في خطابٍ أمام المتظاهرين إن الحكومة التونسية فشلت في وضع البلاد على سكّة الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية ونجحت فقط في استهداف الاتحاد.
ويرى مراقبون أن الاحتجاجات التي يقودها اتحاد الشغل ستزيد الضغطَ على سعيّد الذي يواجه انتقاداتٍ داخليةً وخارجية بعد موجة اعتقالاتٍ أخيرة، شملت سياسيين ومنتقدين لسعيّد ومدير إذاعة موزاييك إف إم المستقلة.
