بعد أن أجدبت الأرضُ لاحتباس المطر عنها خلال الموسمين الماضيين، والذي كان له الأثرُ البالغ على قطاع الزراعة في كافة مناطق شمال وشرق سوريا، حيث ضَعُفَ الإنتاج الزراعي خلالهما، شهدت مناطق شمال وشرق سوريا، هطولَ كمياتٍ جيدة من الأمطار هذا الموسم ما أنعش الآمال لدى الفلاحين الذين باتوا يستبشرون بموسمٍ زراعيٍّ واعد هذا العام.
أمطارٌ وصفها الفلاحون بالإسعافيّة بعد أن تأخّرت بالهطول بداية هذا العام، أحيت آمالهم التي كادت أن تتبدّد، خصوصاً أنَّ قلة الهطولات في العامين الماضيين أدّت لانخفاض منسوب المياه الجوفية ومالَه من تبعاتٍ سلبيةٍ على القطاع الزراعي.
ولا يُعتبر تباين هطول الأمطار بين عامٍ وآخرَ في مناطق شمال وشرق سوريا هو المشكلة الوحيدة التي يعاني منها الفلاحون في المنطقة، إذ إن عدم تسليم الفلاحين والمزارعين مستحقاتهم من المحروقات في موعدها المحدّد، بالإضافة لعدم كفاية كميات البذار الممنوحة لهؤلاء من قبل هيئة الزراعة، يُعتبر من أبرز المشاكل التي يواجهها القطاع الزراعي.
ولمواجهة المشكلاتِ التي تؤثّر سلباً على قطاع الزراعة في المنطقة تسعى هيئة الزراعة والمياه في الإدارة الذاتيّة لإعداد وتنفيذ خططٍ مستقبلية لدعم القطاع وتقديم التسهيلات والخدمات للفلاحين بهدف زيادة كميات الإنتاج وتحسين واقع القطاع الزراعيّ بشكلٍ عام.
وللاستفادة من المساحات الواسعة والخصبة من الأراضي الزراعية في مناطق شمال وشرق سوريا، تبذل الإدارة الذاتية جهوداً للنهوض بالقطاع الزراعي في المنطقة، بُغية تحقيق وفرةٍ في الإنتاج بالإضافة لتحسين الواقع الاقتصادي لسكّان المنطقة.
