تواجه أفغانستان واحدةً من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، إذ يُهدّد الجوع أكثرَ من نصف سكانها البالغ عددُهم نحو ثمانيةٍ وثلاثين مليون نسمة، فيما يعاني نحو أربعةِ ملايين طفلٍ من سوء التغذية، حسبما ما أفادت به وكالات الإغاثة الدولية.
وبعد منع سلطات طالبان النساءَ الأفغانيات من العمل في المنظمات غير الحكومية، والتي أثارت موجة انتقاداتٍ وتنديداتٍ دولية وأممية واسعة، تفاقمت الأزمة في أفغانستان.
وفي هذا الإطار حثَّ مسؤولان أمميان رفيعان، حركة طالبان على إبداء مزيدٍ من الوضوح بشأن القطاعات الإنسانية التي يمكن إعادة فتحها أمام الموظفات الأفغانيات، في حين حذّر أحدهما من مجاعةٍ تلوح في الأفق خلال العام الحالي.
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ “مارتن غريفيثس”، قال، إنه أجرى لقاءاتٍ مع العديد من مسؤولي حركة طالبان في محاولة لدفعهم إلى تخفيف الحظر المفروض على عمل النساء في مجال الإغاثة، معرباً عن أمله في إعادة فتح المزيد من القطاعات الإنسانية أمام الموظفات الأفغانيات.
وبحسب الوكالة الفرنسية، فإن جولة غريفيثس، جاءت بعد أيامٍ من اختتام نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، زيارةً أيضاً إلى أفغانستان، والتي حضّت بدورها حركة طالبان على إلغاء مرسومين أخيرين يقيّدان بشدة حقوق المرأة.
المسؤولة الأممية، وفي مؤتمرٍ صحفي في نيويورك، قالت، إنها استجمعت كل قدراتها في محاولةٍ للدفاع عن حقوق المرأة واستعادتها خلال زيارتها، موضحةً أن حركة طالبان أبلغتها أنها تسعى لحماية النساء، لكن “تعريفها للحماية سيكون، باعتقادي، هو تعريفنا للقمع” بحسب قولها.
