في ظل العقوبات الغربية المفروضة عليها، تحاول إيران إيجاد مخرجٍ يمكّنها من الالتفاف على تلك العقوبات، والدخول بقوةٍ في قِطاع الطاقة العراقي، حيث كشفت مصادرُ عراقية وأخرى غربيةٌ أنّ وزارة النفط الإيرانية افتتحت مكتباً تمثيلياً لها في العاصمة بغداد.
المصادر، ذكرت أنّ الخطوة الجديدة تأتي ضمن المشروع الإيراني لزيادة نفوذ طهران السياسي والعسكري والاقتصادي في العراق، إضافةً إلى أنّ التطورات الإقليمية الأخيرة أعطت حافزاً إضافياً لإيران لتعزيز وجودها في قطاع النفط العراقي الحيوي.
وبحسب خبراءَ اقتصاديين، فإنّ اهتمام إيران المُفاجِئ بتوسيع وجودها على الأرض في العراق شمالاً وجنوباً، هو أن العراق يوفِّر طريقةً متماسكةً لتهريب النفط الإيراني ونفط روسيا، كلما دعت الضرورة، إلى بقية العالم، على الرغم من العقوبات المفروضة على البلدين.
الخبراء أوضحوا أنّ التمييز بين النفط الإيراني والعراقي صعبٌ للغاية، لكونهما يستخرجان من حقولٍ مشتركة، ممّا يُصعِّب مراقبة تطبيق العقوبات على منتجات إيران النفطية، لأن تصنيف النفط أنه قادمٌ من العراق، سيُمكِّن إيران الاستفادة من عائداته دون إثارة شكوك حول منشئه.
من جانبها، أصدرت وزارة النفط العراقية تعميماً إلى جميع الشركات المحلية، تعلن فيه استعداد الشركات الإيرانية المتخصصة للمشاركة في مشاريع النفط والغاز العراقية.
