الحصار الخانق من قبل قوات الحكومة السورية لحيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب السورية، يأخذ أشكالاً أكثرَ تعقيداً، تُنذر بكارثةٍ إنسانية للسكان الذين يعانون أوضاعاً بالغة الصعوبة، وتدهوراً حاداً في الأحوال المعيشية.
وكالة هاوار السورية نقلت عن مسؤولين في الحيين المحاصرَين، أن نحو تسعين في المئة من وِرَش خياطة الألبسة والأحذية والأعمال اليومية الأخرى قد توقفت في الأشرفية والشيخ مقصود، إلى جانب نقصٍ حادٍّ في الأدوية والمحروقات ومادة الطحين، جرّاء الحصار الذي تفرضه ما تسمى الفرقة الرابعة بقوات الحكومة السورية على السكان هناك.
الإداري باتحاد غرف الصناعة والتجارة في الشيخ مقصود، فاروق عرب، قال للوكالة، إنّ معظم المدنيين القاطنيين في الحيين يؤمِّنون لقمة عيشهم من خلال العمل في الوَرَشات والمعامل، مبيناً أن منع الفرقة الرابعة دخول المحروقات ساهم في انتشار حالات البطالة وتدهو الوضع الاقتصادي.
عرب أضاف أن الحصار تسبب في ارتفاع سعر برميل المازوت الحر في السوق السوداء إلى مليونين وثلاثمئة ألف ليرة سورية، مشيراً إلى أنه من أحد مسببات تعطيل الوِرَش والمعامل عن العمل، التي قال إنَّ ما لم يتوقف منها حتى الآن سيتوقف خلال أسبوعين حتماً.
ويضمُّ حيا الشيخ مقصود والأشرفية المحاصران بحلب، أكثر من ألف وخمسمئة ورشة للخياطة والأعمال اليدوية، كانت تؤمِّن حتى وقتٍ قريب بعض احتياجات السكان المحاصرين، حيث يُهدِّد توقفها بتدهور الأوضاع المعيشية للسكان والعاملين بشكلٍ كارثي.
