الحريات العامّة في أفغانستان إلى مزيدٍ من التضييق، من قبل حركة الطالبان منذ سيطرتها على الحكم بالبلاد في آب من العام الماضي، مواصلةً سياسات قمع الحريات العامة والتي كان آخرها منع النساء من العمل في المجال الإغاثي وذلك بعد أيامٍ على حظرِها دخولَ الفتيات إلى الجامعات.
ممارساتٌ دفعت بالأمم المتحدة لإيقاف بعض أنشطتها في أفغانستان، حيث أعلنت أن بعض برامج المساعدات هناك توقفت بشكلٍ مؤقّت، على خلفية حظرٍ فرضته حركة طالبان على العاملات في مجال الإغاثة، محذرةً في الوقت ذاته من أنّ العديد من الأنشطة الأخرى ستتوقف على الأرجح، في حال إصرار الحركة على القرار.
منسّق المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة مارتن غريفيث، ورؤساء وكالات تابعة للأمم المتحدة والعديد من منظمات الإغاثة قالوا في بيانٍ مشترك، إنّ مشاركة المرأة في إيصال المساعدات بأفغانستان غيرُ قابلةٍ للتفاوض ويجب أن تستمر، داعين حركة طالبان إلى التراجع عن القرار.
البيان المشترك أضاف أنه لا يمكن تجاهلُ القيود التشغيلية التي تواجههم في الوقت الحالي كمجتمع إنساني، وأنهم يسعون لمواصلة الأنشطة المنقذة للحياة، متوقعاً توقف العديد من الأنشطة، لعدم الاستطاعة في تقديم المساعدات الإنسانية من دون عاملات إغاثة.
ولفت البيان، الذي وقّع عليه أيضاً رؤساءُ منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية وغيرُها، إلى أن حظر عمل النساء في مجال الإغاثة يأتي في وقتٍ يحتاج فيه أكثرُ من ثمانيةٍ وعشرين مليونَ شخصٍ بأفغانستان إلى المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة، وسط تدهور الوضع الاقتصادي في البلاد.
