روسيا تُعلنُها مجدّداً.. لا سلامَ من دون الاعتراف بالواقع الجديد في أوكرانيا.. إمّا استمرارُ الحرب أو القبولُ بانضمام دونيتسك ولوغانسك وزابوريجيا وخيرسون.. وهو ما يؤكّد رفضَ موسكو القاطع لخطة السلام التي وضعها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينيسكي الشهرَ الفائت.
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قال إن موسكو لن تقبل أي خطة سلامٍ في أوكرانيا، دون أنّ تأخذ ما أسماها بحقائق اليوم بعين الاعتبار، والحديثُ هنا عن المناطق الأربعة التي ضمتها روسيا من شرق وجنوبي أوكرانيا، مُعتبراً الخطط التي تستثني تلك الحقائق، خططاً غير سلمية.
تصريحاتُ الكرملين تأتي في وقتٍ يروّج الرئيس الأوكراني لخطة السلام المؤلفة من عشر نقاط أمامَ الحلفاء الغربيين، حيث تمت مناقشتها مع الرئيس الأمريكي جو بايدن وقادةٍ آخرين، وسط سعيه لإقناع زعماء العالم لعقد قمةٍ عالميةٍ للسلام بناءً على ذات الخطة.
وتهدف خطة السلام الأوكرانية بحسب ما ذكرته وكالاتُ أنباءٍ عالمية، إلى استعادة الأمن حول محطة زابوريجيا الأوكرانية، أكبرِ محطةٍ نوويةٍ في أوروبا، لضمان السلامة الإشعاعية، إضافةً لحماية وضمان صادرات الحبوب الأوكرانية لأفقر الدول في العالم، وضمان أمن الطاقة ودعم إعادة تأهيل البنية التحتية للكهرباء لأوكرانيا.
يضافُ إلى تلك النقاط ضرورةُ الإفراج عن كل السجناء والمُبعدين وإعادة وحدة الأراضي الأوكرانية، مع سحب روسيا لقواتها ووقف الهجمات وإعادة الحدود بين أوكرانيا وروسيا لسابق عهدها، بالإضافة لتأسيس محكمةٍ خاصةٍ لمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب من روسيا، وحماية البيئة، وبناء هيكلٍ أمنيٍّ في الفضاء اليورو-أطلسي، يتضمن ضماناتٍ لكييف.
وسبق لروسيا أن أعلنت رفضها لعرض السلام الأوكراني في تشرين الثاني / نوفمبر الفائت، لكنها قالت إنها مستعدةٌ للدخول في محادثات سلامٍ مع أوكرانيا، مُلقيةً باللوم في منع هكذا خطوة، على كييف، التي تُشدّد إلى جانب حلفائها الغربيين على أن وحدة أوكرانيا غيرُ قابلةٍ للتفاوض.
