بعد سلسلةٍ من القرارات التي أصدرتها حركة طالبان مؤخراً في أفغانستان، مُستهدفةً محو حقوق المرأة ووجودِها الفعلي في مجالات الحياة، حذّرت منظماتٌ دوليةٌ من أن أعمال الإغاثة في البلاد يمكن أن تنهار بدون موظّفات، وذلك عَقب تعليق عددٍ من المنظمات الإغاثية الدولية عملَها، مُنذرةً بكارثةٍ إنسانيةٍ تحوم فوق البلاد.
منظماتُ “أنقذوا الأطفال” و “المجلس النرويجي للاجئين” و “منظمة كير” الدولية، أدانت في بيانٍ مشتركٍ قرارَ حكومة طالبان منع النساء من العمل، مؤكدين أنهم علّقوا برامجهم في أفغانستان.
المنظماتُ الثلاث أكّدت في وقتٍ سابقٍ بأنه لا يمكن للمنظمات الوصولُ بشكلٍ فعّالٍ إلى الأطفال والنساء والرجال الذين هم بحاجةٍ ماسّةٍ للمساعدات في أفغانستان بدون موظّفاتهم، مُشيرين إلى أن قرار طالبان يقف عائقاً أمام تقديم المساعدة المُنقذةِ للحياة، ويؤثر على آلاف الوظائف في خِضَمِّ أزمةٍ اقتصاديةٍ هائلة.
وبحسب مديرة المناصرة للمجلس النرويجي للاجئين، بيكي روبي، فإن تعليقَ العمل لم يكن خيارًا سهلًا. وقالت إنها ترفض التمييز ضد ثُلث قوتها العاملة، مضيفةً أن هذا يعني أن الموظفاتِ، وكثيرٌ منهن مُعيلاتٌ لأسرهن، قد يواجهن بطالةً طويلةَ الأمد. واعتبرت بيكي روبي أن إغلاقَ المساعدة الدولية لأفغانستان سيكون مدمراً.
قرارات حركة طالبان في إقصاء النساء من العمل والتعليم جاءت بالتزامن مع أزمة جوعٍ تلوح في الأفق، حيث يواجه أكثرُ من ستة ملايين شخصٍ في أفغانستان مستوياتٍ تُشبه المجاعة بحسب الأمم المتحدة.
