يشدّد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون على المُضي قُدماً في ذات السياسة الخارجية القائمة على النأي بالنفس عن سياسة المحاور، وبالبقاء على مسافةٍ واحدة مع القوى الدولية المختلفة، وهو نهجٌ دأبت عليه الجزائر، لكنه قد يواجه اليوم تحدياتٍ جديدةً في ضوء التحولات الدولية العاصفة.
تبّون أعرب عن حرص بلاده على بناء صداقاتٍ قويةٍ مع جميع القوى الإقليمية والدولية، بعيداً عن الخلافات والصراعات القائمة، معتبراً أنّ الجزائر هي صديقةٌ لروسيا وللولايات المتحدة ولدول أوروبا، على حدٍّ سواء.
كما تطرَّق تبّون في حديثه مع وسائلِ إعلامٍ محليةٍ إلى العديد من الملفات الداخلية والخارجية، بما فيها تلك المتعلقةُ بالوضع في المنطقة.
وجاء تركيز تبّون على علاقات بلاده مع السعودية، لينفي ما تردَّد حول أزمةٍ صامتة بين البلدين، تجسَّدت بغياب ولي عهد المملكة عن القمة العربية التي احتضنتها الجزائر مطلع شهر تشرين الثاني / نوفمبر الماضي.
وعلى الصعيد الداخلي، أكّد الرئيس الجزائري أنه من السابق لأوانه الحديث عن ولاية رئاسية ثانية، لأنّ الاهتمام الآن منصبٌ حول تحقيق وتنفيذ التعهُّدات التي التزم بها للجزائريين خلال الحملة الانتخابية.
وجاءت رسائل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبّون في خِضَمِّ تصاعد الحديث عن ضغوطٍ مختلفةٍ تسلّط على الجزائر من أجل ضمها لصالح أجنداتٍ إقليميةٍ ودوليةٍ معينة، حيث تحوّلت علاقاتها الوثيقة مع روسيا إلى مصدر قلقٍ حقيقيٍّ في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
