بعد ليلة من الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة الحسينية في جنوب الأردن والتي قُتل فيها نائب مدير أمن معان، ضمن موجة احتجاجات على الرفع المستمر لأسعار المحروقات، دعا نشطاء أردنيون إلى مزيد من الاحتجاجات.
وتصاعد التوتر في معان، وعدة مدن في جنوب الأردن خاصة بعد إضرابات متفرقة لسائقي الشاحنات احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود، والمطالبة بخفض أسعار وقود الديزل.
ورغم الهدوء العام في الشوارع يوم الجمعة، خرجت احتجاجات متفرقة، وشارك البعض في اعتصام أمام مسجد رئيسي في معان وآخر في العاصمة عمّان بعد صلاة الجمعة، فيما دعا نشطاء إلى مزيد من المظاهرات.
وطاردت شرطة مكافحة الشغب خلال الليل عشرات الشباب الذين ألقوا حجارة في كل من عمان والزرقاء وإربد ومدن أردنية أخرى.
وقال مستخدمو الإنترنت ونشطاء إن خدمات الإنترنت كانت بطيئة في عدة مناطق، مما أدى إلى تعطل منصات التواصل الاجتماعي التي يستخدمها النشطاء لنشر لقطات من الاشتباكات مع الشرطة.
وزير الداخلية الأردني وخلال مؤتمر صحفي، رداً على مقتل ضابط شرطة، قال إن الحكومة ستتخذ خطوات صارمة وتنشر المزيد من شرطة مكافحة الشغب في مواجهة المحتجين الذين يلجؤون إلى العنف.
وفي السياق أكد ملك الأردن عبد الله الثاني أنه سيتم التعامل بحزم مع كل من يرفع السلاح في وجه الدولة ويتعدى على الممتلكات العامة، مضيفاً أن الدولة الأردنية لن تقبل بالتطاول أو الاعتداء على أفراد أجهزتها الأمنية.
ووعدت الحكومة بالنظر في مطالب سائقي الشاحنات لكنها تقول إنها تحملت بالفعل أكثر من سبعمئة مليون دولار للحد من ارتفاع أسعار الوقود هذا العام، ولا يمكنها فعل المزيد إذا أرادت تجنب انتهاك اتفاق مع صندوق النقد الدولي.
وبموجب برنامج الإصلاح الهيكلي لصندوق النقد الدولي، تلتزم الأردن بتعديل أسعار الوقود شهرياً بما يتماشى مع تقلبات السوق العالمية.
