رغم شراسة الهجمات وفظاعة الجرائم التي يرتكبها الاحتلال التركي في مناطق شمال وشرق سوريا جراء القصف المتواصل، إلا أنه لم يستطع أن يثني عزيمة شعوب المنطقة التي التفت بجميع مكوناتها حول قوات سوريا الديمقراطية لمواجهة هذه الاعتداءات، لتثبت أن هذه المنقطة عصية على أي محتل وطامع.
ما يحصل في الشمال السوري من مجازر بحق المدنيين، واستهداف للبنى التحتية، يعتبر انتهاكاً واعتداءً صارخاً بكل المقاييس والقوانين الدولية من قبل الاحتلال التركي، الذي يسعى في الدرجة الأولى من خلال هذا القصف لضرب أمن واستقرار المنطقة، وبالتالي إفراغها من السكان كي يسهل عليه احتلالها.
كل مكونات شعوب المنطقة تعي جيدا أن الاحتلال التركي يهدف بالدرجة الأولى من خلال هجماته لضرب اللحمة الوطنية والتعايش السلمي بين هذه المكونات وزرع الفرقة في صفوفها، لأن بقاء هذا النسيج الاجتماعي المتين متماسكاً، من شأنه أن يكون عائقاً أمام الاحتلال التركي في تحقيق مآربه في المنطقة.
ورغم الظروف الصعبة التي تمر بها شعوب شمال وشرق سوريا، تؤكد كافة عشائر المنطقة على الاستمرار في تقديم كل أشكال الدعم لقوات سوريا الديمقراطية التي تأسست للدفاع عن سوريا، والوقوف إلى جانبها بوجه مطامع الاحتلال التركي أو أي تهديد خارجي.
ومنذ احتلال عفرين وبقية مناطق الشمال السوري والتي تم أغلبها على شكل تفاهمات بين أنقرة والدول الفاعلة في المنطقة، بالإضافة للقصف المستمر دون أن يكون هناك أي مواقف دولية واضحة تردعه، أدركت كافة شعوب ومكونات المنطقة جيدا بأنه لا سبيل لمواجه كل هذه المؤامرات سوى وحدة الصف والالتفاف حول قوات سوريا الديمقراطية.
