انطلاقاً من مناطقَ بريف عفرين المحتلة في الشمال الغربي لسوريا مروراً بمنبج وكوباني وعين عيسى وصولاً إلى ناحيتي تل تمر وقامشلي والمالكية أقصى شمال شرقي البلاد، يواصلُ الاحتلال التركي هجماته على عشرات النواحي والقرى الآهلة بالسكان المدنيين، ضارباً بجميع قوانين حقوق الإنسان والمعاهدات الدولية عرض الحائط.
أحدث الهجمات التركية في الشمال السوري، كانت في منطقة كوباني، التي باتت تعرف بأيقونة الصمود والنضال، كونها شهدت باكورةَ الهزيمة التي لحقت بتنظيم داعش الإرهابي، منذ العام ألفين وخمسة عشر.
مصادرُ محليةٌ قالت الجمعة، إنّ قريتي “زور مغار” و”شيوخ” بريف مدينة كوباني تعرضتا لقصفٍ بالأسلحة الثقيلة من قبل الاحتلال التركي والفصائل الإرهابية التابعة له، وسط معلوماتٍ عن وقوع خسائرَ ماديةٍ في ممتلكات المدنيين.
وسبق لكوباني أن تعرّضت خلال السنوات الماضية لسلسلة هجماتٍ دامية من قبل الاحتلال التركي، كان أبرزها هذا العام، مستهدفةً مركز المدينة والقرى المحيطة، والتي تعرضت لسلسلة غاراتٍ نفّذها الطيران الحربي التركي، ما أودى بحياة عشرات المدنيين من أهالي المنطقة وكذلك العسكريين من قوات الحكومة السورية، إضافةً للأضرار الكبيرة في البنية التحتية الحيوية.
الشمال الغربي لسوريا، تعرّض هو الآخر لهجماتٍ جديدةٍ من قبل الاحتلال وفصائله الإرهابية، طالت قريتي “بينه” و”مياسة” بريف ناحية شيراوا في عفرين المحتلة، دون ورود معلوماتٍ عن حجم الخسائر جرّاء القصف.
وكما باقي المناطق في الشمال السوري، تتعرّض مناطقُ بريف حلب الشمالي، التي تشهد أصلاً حصاراً خانقاً من قبل الحكومة السورية، إضافةً لقرىً بمنطقة عفرين، لقصفٍ تركيٍّ متواصل، وتهديداتٍ بشن هجومٍ بري، ما ينذر بكارثةٍ إنسانيةٍ تُهدّد مئات الآلاف من النازحين القاطنين في تلك المناطق.
