شبح التصعيد في الشارع العراقي يعود إلى الواجهة من جديد، مع مقتلِ وإصابةِ عددٍ من المحتجين في محافظة ذي قار، برصاص قوات الأمن، خلال تظاهراتٍ تطالب بالإفراج عن ناشطٍ مدنيٍّ تعتقله السلطات.
قوات الأمن العراقية كثّفت بشكلٍ كبير إجراءاتها الأمنية في العاصمة بغداد، حيث كشف كتابٌ رسميٌّ صادرٌ عن قيادة عمليات بغداد، جرى تداولُ نُسخٍ عنه على وسائلِ إعلامٍ محليّة ووسائلِ التواصل الاجتماعي، تفاصيلَ نشرِ القطعات الأمنية في جانبي الكرخ والرصافة، دون توضيح الأسباب.
الكتاب تضمَّن استدعاءَ تعزيزاتٍ من قوات الشرطة الاتحادية وآمرية الانضباط العسكري ومديرياتٍ أخرى، تكون مجهزةً بتجهيزاتِ مكافحة الشغب وأجهزة الاتصالات المطلوبة، مشدِّداً على منع حمل الأسلحة النارية بكافة أنواعها.
مصدرٌ أمنيّ كشف أنّ الإجراءات الأمنية المشدَّدة جاءت تحسُّباً لاندلاع احتجاجاتٍ في العاصمة على غرار الاحتجاجات في ذي قار، مبيّناً أنّ رئيس الحكومة وكافة القطاعات الأمنية ووزيري الدفاع والداخلية على علمٍ بتلك الإجراءات.
اجتماع لمجلس الأمن الوطني برئاسة السوداني لبحث أحداث ذي قار
في السياق عقد المجلس الوزاري للأمن الوطني، اجتماعاً برئاسة رئيس مجلس الوزراء محمد السوداني، لبحث الأحداث التي شهدتها محافظة ذي قار، على خلفية التظاهرات الشعبية.
المجتمعون بحثوا الأوضاع الأمنية في العراق بشكلٍ عام، واتّفقوا على إرسال لجنةٍ أمنيةٍ عُليا إلى محافظة ذي قار، للتحقيق في الأحداث التي تسببت بسقوط ضحايا وحدوث إصاباتٍ بين صفوف المتظاهرين وقوات الأمن.
وأعلنت مصادرُ عراقيّة مساءَ الأربعاء، مقتلَ ثلاثة متظاهرين وإصابة نحو عشرين آخرين برصاص الأمن في مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار، خلال محاولة قوات الأمن تفريق احتجاجاتٍ خرجت في المدينة للمطالبة بإطلاق سراح الناشط المدني حيدر الزيدي، المُعتَقل بسبب انتقادِهِ للحكومة الجديدة.
