بهدف إنهاء الأزمة السياسية المستمرة منذ أكثر من عام وما تبعها من أزماتٍ أخرى عصفت بالسودان منذ انقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان على السلطات الانتقالية، وقّع مجلس السيادة وقوى سياسية مدنية في العاصمة الخرطوم اتفاقاً سياسياً إطارياً ينصُّ على تدشين مرحلة انتقالية بقيادة المدنيين.
الاتفاق الذي وقّعه كل من البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو والعديد من القادة المدنيين، ينص على الحد من الدور الرسمي للجيش وسيضعه في إطار مجلس للأمن والدفاع برئاسة رئيس الوزراء، لكنه سيترك قضايا حساسة بما في ذلك العدالة الانتقالية وإصلاح قطاع الأمن لمزيد من المحادثات.
وكتعبير عن ترحيبه بهذه الخطوة ردّد البرهان خلال خطابه أثناء مراسم توقيع الاتفاق “العسكر للثكنات” وهي نفس الهتافات التي رددها المحتجّون للمطالبة بخروج الجيش من المشهد السياسي.
من جهته قال ممثل الأمم المتحدة في السودان “فولكر بيرذيس” إن توقيع الاتفاق هو نتاج جهود متواصلة قامت بها الأطراف السودانية على مدى العام المنقضي لإيجاد حل للأزمة السياسية والعودة إلى النظام الدستوري.
واشنطن وشركاؤها يحثون الخرطوم على الانتهاء من تشكيل حكومة جديدة بقيادة مدنية
وفي السياق رحّبت الولايات المتحدة وشركاؤها بالاتفاق الموقع وحثوا جميع الأطراف السودانية على بذل الجهود للانتهاء من المفاوضات بشأن حكومة جديدة بقيادة مدنية.
وفي بيان مشترك أشارت كل من النرويج والسعودية والإمارات وبريطانيا والولايات المتحدة إلى أن هذه الخطوة هي العامل الرئيسي لاستئناف مساعدات التنمية الدولية وتعميق التعاون بين حكومة السودان والشركاء الدوليين.
