عقب إعلان كل من المكون العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير بالسودان في بيانين منفصلين عزمهما التوقيع يوم الإثنين القادم على أول اتفاق سياسي بين الجانبين منذ الانقلاب العسكري والذي عرف بـ”الاتفاق الإطاري”، تصاعدت موجة الرفض الشعبي والحزبي لهذا الاتفاق.
جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة ووزير المالية الحالي، جدد رفض الكتلة الديمقراطية للاتفاق الإطاري، مشيراً إلى أنهم طالبوا في آخر اجتماع مع رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان بوقوف المكون العسكري على مسافة واحدة من كل القوى السياسية في البلاد.
إبراهيم حذر من عدم حياد المؤسسة العسكرية، موضحاً أن الكتلة الديمقراطية تنادي منذ فترة بـ”طاولة مستديرة” للنظر في كل الأطروحات والمبادرات لتشكيل جسم وطني للوصول إلى ورقة واحدة تنتمي لكل المكونات السياسية والاجتماعية.
من جانبه، قال حاكم إقليم دارفور رئيس حركة تحرير السودان مني مناوي، في تغريدة على تويتر، إن التوقيع المنتظر هو أسوأ مرحلة في سلب الإرادة الوطنية، وأن “الاتفاق الإطاري” لا يحمل سوى حصانات جنائية وصفقات سرية، ملمحاً لتهديدات تعرض لها بالتصفية بسبب موقفه الرافض للاتفاق.
في غضون ذلك، عبرت تنسيقيات لجان الخرطوم عن رفضها التام للاتفاق المزمع، معلنةً عن تنظيم تظاهرة مليونية في يوم التوقيع تتوجه للقصر الرئاسي، للتأكيد على ما أسمته التمسك بتطلعات الشعب السوداني.
ويقول معدو مسودة الاتفاق الإطاري، إنه يتضمن في نصوصه مبادئ عامة للتحول الديمقراطي، وإنشاء سلطة مدنية كاملة في مستوياتها السيادية والتنفيذية والتشريعية، دون أن يكون العسكر جزءاً منها، إلا أن معارضوه يقولون إنه لم يتطرق لتفاصيل العدالة الانتقالية، وإزالة تمكين نظام الرئيس المعزول عمر البشير وقضايا أخرى لا تزال في طور النقاش.
