في بيانٍ مُفاجئٍ كُشفَ أواخرَ تشرين الثاني/ نوفمبر الفائت، أعلن تنظيم داعش الإرهابي في رسالةٍ صوتية، مقتل زعيمه الثالث الملقب بأبو الحسن القرشي، في معركةٍ لم يُحدّد زمانها أو مكانها، وتعيين زعيمٍ جديدٍ يُدعى أبو الحسين الحسيني القرشي.
وتعليقاً على عملية تصفية القرشي، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية، وهي الشريكُ الرئيسي للتحالف الدولي لهزيمة داعش في شمال وشرق سوريا، عدمَ صِلتها بأيِّ شكلٍ من الأشكال بعملية قتل زعيم داعش.
قسد قالت في بيانٍ إنها لم تُشارك أبداً في عملية قتل “أبو الحسن القرشي” ولا علاقةَ لها بالعملية بشكلٍ مباشرٍ أو غيرِ مباشر، مؤكدةً أنّ الأولوية القصوى لقواتها في الوقتِ الحالي، هي حمايةُ مناطق شمال وشرق سوريا وسكّانِها من الهجمات التركية، لكنها أوضحت أنه ورغم ذلك فإنها تكافحُ من أجل كبحِ جماح التنظيمات الإرهابية.
ولم يُصدرِ التحالفُ الدولي أي توضيحاتٍ لملابسات عملية قتل القرشي، إلّا أنه أعرب عن ترحيب المجتمعات المحلية في سوريا والعراق، التي تعرّضت للإرهاب بهذه الأنباء. وفي موقفٍ مُماثلٍ أعرب البيت الأبيض عن ترحيبه بالعملية.
وسبق للتحالف الدولي، أن تمكّن بالتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية من القضاء على الزعيم السابق لداعش أبو إبراهيم القرشي، مطلعَ العام الجاري، وسلفه أبو بكر البغدادي أواخرَ عام ألفين وتسعة عشر، بعمليتين أمنيتين في إدلب، شمال غربي سوريا، على مقربةٍ من الحدود مع تركيا، في إطار الجهود المشتركة للقضاء على التنظيم الإرهابي.
جهودٌ باتت الآن مُهدّدةً بسبب هجمات الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا، وقوات سوريا الديمقراطية، التي أكدت على لسان الناطق الرسمي باسمها آرام حنا، إيقافَ كلِّ عملياتِ التنسيق والعمليات المشتركة لمكافحة الإرهاب مع التحالف الدولي، وذلك خلال تصريحاتٍ لوكالة رويترز.
وكان القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي قد أعلن في وقتٍ سابقٍ الشهرَ الفائت، إيقافَ العمليات المشتركة مع التحالف، للتفرّغ لحماية شعوب شمال وشرق سوريا من الهجمات التركية المُكثّفة، خاصةً في الآونة الأخيرة.
